ثورة في حب الوطن

مقال رأي

بقلم: السيد عبدالعزيز القيرابي

​حينما ينبض قلب المواطن بحب وطنه، لا يعود هذا الحب مجرد شعور ساكن أو كلمات تُقال، بل يتحول إلى طاقة دافعة وعطاء بلا حدود، يدفع صاحبه لبذل أقصى الجهد والعمل الدؤوب للإسهام في رفعة البلاد والنهوض بها في شتى المجالات. فالوطنية الحقيقية تُقاس بحجم ما نقدمه للأرض التي نشأنا عليها.

​ولم تكن ثورة الثلاثين من يونيو إلا تجسيداً حياً وفصلاً تاريخياً من فصول هذا الحب الجارف. لقد جاءت تلك الثورة العظيمة بهدف أسمى: الحفاظ على كيان الوطن، واستقراره، وضمان نموه وتقدمه. فقبل هذا التاريخ، واجهنا أزمات شتى عصفت بكافة المجالات وكادت أن تنال من هوية البلاد واستقرارها؛ ونظراً لإحساس المواطنين العميق بقيمة وطنهم، وخوفهم المشروع على مستقبله، خرج الملايين في مشهد مهيب لم يشهده التاريخ من قبل، مدفوعين براية واحدة وهدف واحد: استعادة الوطن وحماية مقدراته.

​إن استعادة الوطن كانت الخطوة الأولى، أما الحفاظ عليه وجعل تضحيات الملايين واقعاً ملموساً، فهو مسؤولية مستمرة تقع على عاتقنا جميعاً. إن مرحلة البناء الحالية تستوجب منا العمل بإخلاص وإتقان، كلٌّ في موقعه ومجاله؛ فالإعلامي بقلمه، والمعلم بفكر وعقول طلابه، والعامل بجهده وعرقه، هم الجنود الحقيقيون في معركة النهضة. بالعمل وحده، والالتفاف حول مصلحة الوطن العليا، ننهض ببلادنا ونعبر بها نحو مستقبل مشرق يليق بمصر وأهلها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى