صـــدى الكلمـــات..

الإنســـان بيــن الكمال والـــوعـــي..
بقلم خـــالد بركـــات..〄
سفير المحبة والسلام..
أن الإنسان لا يعاني لأنه ضعيف، بل لأنه يعيش خلف أقنعة صنعها ليرضي المجتمع..
أو ليحتمي من الألم، أو ليحصل على القبول. نسميها “القناع”، لكنها مع الوقت قد تصبح هويتنا المزيفة..
كارل يونغ..
الوعي الحقيقي…..
ليس أن تصبح النسخة الأفضل من نفسك..
بل أن تصبح النسخة الحقيقية منها..
رحلة الوعي ليست سباقًا نحو الكمال….
بل رحلة شجاعة نحو الصدق، وأن تتصالح مع ظلك بدل أن تنكره، وأن تعترف بخوفك بدل أن تتظاهر بالقوة..
وأن تسمح لمشاعرك أن تُفهم بدل أن تُقمع، وأن تعيش وفق حقيقتك، لا وفق الصورة التي ينتظرها الآخرون منك.
فكلما اقتربت من حقيقتك…
ابتعدت عن الحاجة لإثبات نفسك.
لا تبحث عن أن تكون أفضل من الأمس فقط…
ابحث عن أن تكون أنت، كما خُلقت، ووجدت، بلا أقنعة ولا تصنع، فالنسخة، الحقيقية قد لا تكون مثالية…
لكنها دائمًا الأكثر سلامًا، والأكثر حرية..
تذكر..ليس من الضروري أن يكون لكل مرحلة
في حياتك عنوان واضح، وبعض الفترات لا تأتي لتضيف إنجازًا جديدًا، ولا لتمنحك قصة تحكيها، ولا لتقودك إلى تغيير كبير تراه فورًا..
بعضها يأتي فقط ليُعيد ترتيبك من الداخل..
فتمر أيام لا يحدث فيها شيء استثنائي….
لكنها تترك أثرها فيك بهدوء، حيث تصبح أكثر فهمًا لنفسك، أقل اندفاعًا، أهدأ في أحكامك، وأقرب إلى ما يناسب روحك حقًا..
لا تظن أن الأيام الهادئة هي عابرة لا قيمة لها..
فليست كل الثمار تُقطف بسرعة..
وليست كل التحولات تُرى بالعين، أحيانًا….
يكون أهم ما يحدث لك، هو ما لا تستطيع وصفه بدقة..” وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ “..
ولعل من هذا التعليم أشياء لا تأتي في كتاب..
ولا تُقال في درس، بل يمنحها الله للإنسان
عبر الأيام، وعبر التجارب، وعبر النضج البطيء الذي لا يشعر به لحظة حدوثه..
فلا تستعجل فهم كل مرحلة تعيشها..
بعض المعاني للمراحل لا تُفهم أثناء وقوعها..
بل حين تنظر إليها بعد زمن، فتدرك أن الله كان يبني فيك ولكّْ شيئًا جميلًا، حتى عندما
ظننت أن شيئًا مهمًا لا يحدث..
فليس مطلوبًا منك دائمًا أن تفهم كل الطريق..
يكفي أن تمضي فيه بقلبٍ حاضر وثقةٍ هادئة..
وما دام الله يقودك ويرافقك، فاطمئن..
اللہُــــــــــــــــــــــــــــــم.. نسألك أن تجعل ايامنا أفراحاً لا تزول، وطمأنينة تملأ صدورنا، وأن يديم علينا نقاء الروح وصدق الكلمة..






