محكمة نمساوية تقضي بسجن مسؤولين أمنيين سوريين

أصدرت محكمة في العاصمة النمساوية فيينا حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق مسؤولين أمنيين سوريين سابقين، بعد إدانتهما بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق معتقلين في مدينة الرقة خلال السنوات الأولى من النزاع السوري.
وأدانت المحكمة المتهم الرئيسي، وهو رئيس سابق لفرع أمن الدولة في الرقة، بتهم التعذيب والاعتداء الجنسي والإكراه، فيما أدين المتهم الثاني، الذي شغل منصب رئيس قسم التحقيقات الجنائية في المدينة، بتهم الاعتداء الجنسي والتسبب في إصابات جسدية خطيرة والإكراه، بينما نفى الاثنان الاتهامات الموجهة إليهما.
كما استندت المحكمة في حكمها إلى شهادات أكثر من 12 معتقلاً سابقاً، أكدوا تعرضهم لأشكال متعددة من التعذيب داخل أحد المراكز الأمنية، من بينها الضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، وسكب المياه الساخنة والباردة عليهم، فضلاً عن انتهاكات أخرى خلال فترة احتجازهم.
ورأت المحكمة أن المسؤول الأمني السابق كان على علم بما يجري داخل مركز الاحتجاز الذي كان يديره، وحملته المسؤولية عن الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون، رغم إنكاره معرفته بوقوع أعمال تعذيب.
كما تعد القضية من أبرز المحاكمات التي تنظرها المحاكم الأوروبية استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حتى وإن ارتُكبت خارج أراضي الدولة التي تنظر القضية، في إطار الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع السوري.






