علي بن محارب يذكرنا أن الوظيفة ليست قدراً

في مجتمعاتنا هناك قداسة للوظيفة الحكومية، راتب آخر الشهر، دوام محدد، تقاعد مضمون. من يتركها يعتبر “مغامراً” أو “مجنوناً”.
عام 2018 اتهم الناس علي حمد بن محارب المطيري بالجنون، ترك وظيفته، تخلى عن الدخل الثابت. وبدأ من الصفر بدخل 1500 ريال.
اليوم، وبعد سنوات، نفهم لماذا فعلها، لأن الوظيفة قد تعطيك راتباً، لكنها لا تعطيك ذاتك. ولأن الانتظار لن يصنع لك فرصة، أنت من تصنعها.
رحلة بن محارب ليست خارقة، هي رحلة رجل عادي اتخذ قراراً غير عادي، ثم التزم به، واجه قلة المال بالصبر، وواجه قلة الخبرة بالتعلم، وواجه الوحدة ببناء العلاقات.
النتيجة؟ صار اليوم رئيس مجلس إدارة ومؤسس لشركات في العقار والمقاولات والصناعة، يبني مشاريع لا تهدف للاستهلاك فقط، بل للاستدامة والقيمة.
والأجمل أنه لم يغلق الباب خلفه، فتحه للآخرين. من خلال محتواه الرقمي صار يعلم الشباب كيف يبدأون، وكيف يستثمرون في العقار، وكيف يطورون عقولهم قبل محافظهم، يراهن على أن نهضة المجتمع تبدأ بتمكين الفرد.
الخلاصة التي يقدمها بن محارب واضحة، أن النجاح ليس ظرفاً يأتيك، النجاح قرار تتخذه، ثم انضباط تحافظ عليه، ثم نفس طويل لا ينقطع عند أول مطب.
قصة الـ1500 ريال التي صارت شركات هي تذكير لنا جميعاً، تذكير بأن الأمان الوظيفي جميل، لكن صناعة الذات أجمل.







