صـــدى الكلمـــات..

الحيـاة صفحـــات بكتـــاب..
بقـلم خالـــد بركـــات..
سفير المحبة والسلام..

إهداء لكل من دوَنّ معي صفحة بكتاب الحياة

الحياةُ دروسٌ من كتابِ وصفحاتِ تجارب..
الحياةُ لا تْعطي دروساً مجانية فحين أقول :
“عَلّمتني الحياة” تأكدّوا أنني دفعتُ الثمن..

وما الحـياةُ الا صفحـاتٍ….
صفحةٌ تُطوى وتليها صفحةٌ أخــرى….
وقـد نجـدُ بعـضاً منـها يحـملُ ســطراً….
والبعضُ الآخر يحملُ كــلمة..
صفحةٌ نكتبُ بهـا درسـًـــا تعلمـناه..
وصفحاتٌ نكتبُ بهـا بعـضاً مـن الحكايات
ومنهـا مـا يـُروىٰ ومـنها مـا لا يــُروىٰ..
وهكذا تمـرُّ الحيـاةُ وتُطـوى ما بين كلماتٍ وسـطورٍ ودروسٍ تعلمنا منها او فشلنا..
ليتـنا نكون قادريـن أن نجعـلَ آخـر صفحاتِنا حكايةً تستحقُّ أن تْكتب لكن الله من يكتْب لنا

هناك سطورٌ في كتاب حياتِنا لا نكتبُها بمَدادِ أرواحنا، بل تكتبُها الحياةُ كما تريد..
ونحن نختمُ بالموافقةِ رَغما عنا..
وهناك سطورٌ كتبناها بدماءِ قلوبنا..
كنا نظن بأننا سنأخذ منها بقدر ما نعطي..
لكنها لم تُعطِنا شيئاً، فقط أخذَتْ منا..
وهناك سطورٌ كَتبتْ صُدَفٌ لم تخطرْ ببالنا
أهدَتْنا أشخاصاً لا تُعوَّضُ وهم بالقلبِ ساكنون

وهناك من يستحق ان يكون له أكثر الصفحات
هناك من آخذ اكثر ما يستحق من السطور..
هناك سطورٌ كَتبتْها قوةٌ إلهيةٌ أحيتْنا بعدَ موتِنا
جعلَتْنا نعانقُ الحياة أكثر وأكثر، وآمالاً ليست بعيدة، لكن ليس تحقيقها ببعيد عن الله..
وهناك سطورٌ كتبَها غرباء..
أشعلوا فينا وهجاً أضاء أفئدتنا..
فأَدركْنا أنَّ الخيرَ رَغم أنه نادرٌ لكنَّه موجود..

ستقرأُ ببعضِ الصفحات، هناك من يسعى لمصلحتِه فقط، ومن يختفي حين تحتاجُه
ومن ينكرُ فضلَك رَغم كلِّ ما قدمته..
وستتعلمُ من صفحاتِ الكتابِ أنَّ بعضَ الثقةِ قد تكونُ خناجرَ خفية، لكنها أيضًا ستعلِّمُك
أن تنهضَ بمفردِك وأن تبني قوتَك من الجروح

تستمرُّ الحياةُ بدروسِها وإن قَسَت بظروفِها..
وإن أوْجَعتْ، وإن تقبَّلنا وتأقلمنا، وإن تألمنا وواجهنا، وإن خاصمنا او تصالحنا، فاليأسُ لا يحرِّك ساكـناً، والظروفُ لا تجاملُ إنساناً..
ومهما كان الخريفُ قاسياً بيعض الصفحات
لكن تبقى دائماً بعضُ الأوراق أصيلةً لا تسقـُطُ وتهجرُ فروعَها، والربيعُ ملئ بعض الصفحات..

اللہُــــــــــم..نشكرُك إذ وهبتَنا الحياة ونحمدُك
على كُلِّ يومٍ يأتي ونَحنُ بصحَّةٍ وعافية وبركة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى