الحيل النفسية.. عندما يصبح التأثير وسيلة للسيطرة

كتبتها ،،، د/ ماهي احمد
في حياتنا اليومية نتعامل مع
أشخاص كثيرين، لكن ليس كل من يؤثر فينا يفعل ذلك بطريقة صحية. فهناك من يستخدم الحيل والألاعيب النفسية للحصول على ما يريد، سواء كان ذلك عن قصد أو دون وعي. هذه الأساليب قد تجعلنا نشك في أنفسنا، أو نشعر بالذنب، أو نتراجع عن حقوقنا، حتى نُرضي الطرف الآخر.
من أشهر هذه الحيل التلاعب بالمشاعر، حيث يحاول الشخص دفعك للشعور بالذنب حتى تستجيب لرغباته، فيكرر عبارات مثل: “لو كنت تحبني فعلًا لفعلت هذا.” هنا لا يكون الهدف الحوار، بل الضغط النفسي.
ومن الأساليب أيضًا تشويه الواقع، وهو أن ينكر الشخص ما قاله أو فعله، ويجعلك تشك في ذاكرتك أو إدراكك للأحداث، فتبدأ في فقدان الثقة بنفسك والاعتماد عليه في تفسير الواقع.
وهناك كذلك دور الضحية الدائم، حيث يرفض الشخص تحمل مسؤولية أفعاله، ويُظهر نفسه دائمًا على أنه المظلوم، فيكسب التعاطف ويتهرب من المحاسبة.
كما قد يستخدم البعض الصمت العقابي، فيتوقف عن الكلام أو التواصل لإجبار الطرف الآخر على الاعتذار أو التنازل، بدلًا من حل المشكلة بالحوار.
كيف تحمي نفسك؟
ابدأ بالثقة في مشاعرك وإدراكك، وضع حدودًا واضحة في علاقاتك، ولا تسمح لأحد بأن يجعلك مسؤولًا عن كل شيء. تذكر أن العلاقة الصحية تقوم على الاحترام والوضوح، لا على الخوف أو الشعور الدائم بالذنب.
وأخيرًا، ليس كل خلاف أو اختلاف يعني وجود تلاعب نفسي، لكن عندما تتكرر هذه الأساليب وتؤثر في ثقتك بنفسك وصحتك النفسية، فمن المهم أن تنتبه، وأن تحافظ على حقك في علاقة آمنة ومتوازنة.
تذكّر دائمًا: من يحبك بصدق لا يحتاج إلى التلاعب بك، بل يتواصل معك بوضوح، ويحترم حدودك، ويمنحك شعورًا بالأمان لا بالارتباك.






