الصمت الرقمى عندما نجلس معا ويغيب الحوار.
مقال اجتماعي

بقلم أ/ هبه الغنام.
فى زمن فيه أصبحت الهواتف الذكية جزءا من تفاصيل حياتنا اليوميه ظهرت ظاهرة جديدة تعرف بالصمت الرقمى نجلس فى المكان نفسه مع الأسرة أو الأصدقاء لكن كل شخص منشغل بشاشته فتقل الكلمات ويضعف التواصل الحقيقى رغم أننا نظن أننا مازالنا معا . هذا الصمت لا يعنى غياب الاصوات بل غياب المشاعر والحوار فكم من أسرة تجتمع حول مائدة الطعام دون حديث وكم من صديقين يجلسان فى المقهى وكل منهما يتصفح هاتفه حتى أصبحت الرسائل الاليكترونيه تحل محل النظرات والابتسامات والكلمات الدافئة . ومع مرور الوقت يؤثر هذا السلوك في العلاقات الإنسانية ويزيد الشعور بالوحدة ويضعف مهارات التواصل خاصة لدى الاطفال والشباب الذين يتعلمون من البيئة المحيطة بهم. وليس المقصود الابتعاد عن التكنولوجيا فهى أصبحت ضرورة فى العمل والتعليم والحياة لكن المطلوب هو تحقيق التوازن وتخصيص اوقات خاليه من الهواتف للحديث مع الأسرة والاستماع للآخرين وأحياء العلاقات الإنسانية التى لا يمكن لأى شاشة أن تعوضها . إن بناء مجتمع متماسك يبدأ من حوار بسيط داخل المنزل ومن اهتمام حقيقى بمن حولنا فالتكنولوجيا وسيلة لخدمتنا وليست بديلا عن مشاعرنا أو علاقتنا .






