قبل أن يتحول إلى ضربة شمس.. أعراض الإجهاد الحراري لا يجب تجاهلها

مع استمرار الموجة شديدة الحرارة التي تضرب البلاد، تتزايد التحذيرات من مخاطر الإجهاد الحراري، الذي يعد أول استجابة للجسم عند التعرض لفترات طويلة لدرجات حرارة مرتفعة، وقد يتطور إلى ضربة شمس إذا لم يتم التعامل معه سريعًا.
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ارتفاع درجات الحرارة المصحوب بزيادة الرطوبة يضاعف العبء على الجسم، إذ يفقد كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق، ما يحد من قدرته على تنظيم درجة حرارته، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالحرارة.
الإجهاد الحراري لا يظهر بصورة مفاجئة
وأشار إلى أن الإجهاد الحراري لا يظهر بصورة مفاجئة، بل يسبقه عدد من العلامات التحذيرية التي يجب عدم تجاهلها، وفي مقدمتها الشعور بالإرهاق غير المعتاد، والدوخة، والصداع، والعطش الشديد، مع التعرق الغزير وتقلصات العضلات، إضافة إلى الغثيان وسرعة ضربات القلب، وهي مؤشرات تستوجب التوقف عن أي نشاط بدني والانتقال فورًا إلى مكان بارد.
وأضاف أن استمرار التعرض للحرارة رغم ظهور هذه الأعراض قد يؤدي إلى تدهور الحالة، لتصل إلى ضربة الشمس، وهي من الحالات الطبية الطارئة التي قد يصاحبها ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، واضطراب في الوعي، وفقدان التركيز أو الإغماء، ما يتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا.
وأكد فهيم أن العاملين في مواقع البناء والحقول الزراعية، وسائقي المركبات، وعمال التوصيل، إلى جانب الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، يمثلون الفئات الأكثر تأثرًا بالإجهاد الحراري، نظرًا لطبيعة تعرضهم للحرارة أو انخفاض قدرة أجسامهم على التكيف مع الظروف الجوية القاسية.
ودعا المواطنين إلى التعامل بجدية مع أي أعراض مرتبطة بالإجهاد الحراري، من خلال التوقف عن العمل أو المجهود البدني فورًا، والجلوس في مكان جيد التهوية أو مكيف، وشرب المياه والسوائل لتعويض الفاقد، مع تبريد الجسم باستخدام الماء أو الكمادات الباردة، وعدم العودة للنشاط إلا بعد زوال الأعراض تمامًا.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الحالية يستدعي تغيير بعض العادات اليومية، وفي مقدمتها تجنب الخروج وقت الظهيرة، والإكثار من شرب المياه، وتأجيل الأعمال الشاقة إلى الفترات الأقل حرارة، مشيرًا إلى أن الاستجابة السريعة للأعراض الأولية للإجهاد الحراري تمثل أفضل وسيلة للوقاية من المضاعفات الخطيرة.






