أثر توظيف برنامج Noteook LM في تنمية استيعاب المصطلحات التقنية لدى طالبات الصف العاشر المتقدم

الكاتبة : ناهد محمد أبو غنيم معلم الذكاء الاصطناعي والابتكار مدرسة ام المؤمنين الحلقة الثالثة بنات / وزارة التربية والتعليم

الملخص

هدف البحث إلى التعرف إلى أثر توظيف برنامج NotebookLM في تنمية استيعاب المصطلحات التقنية في مادة الذكاء الاصطناعي لدى طالبات الصف العاشر المتقدم، والتحقق من استمرارية أثر التعلم بعد انتهاء التطبيق. اتبع البحث المنهج شبه التجريبي، وتكونت العينة من (46) طالبة، وُزعن بالتساوي إلى مجموعتين: تجريبية درست باستخدام البرنامج، وضابطة درست بالطريقة المعتادة. وأعدت الباحثة اختبارًا مكونًا من (40) مفردة لقياس فهم المصطلحات التقنية والتمييز بينها وتفسيرها وتوظيفها. أظهرت النتائج وجود فرق دال إحصائيًا بين متوسطي درجات المجموعتين في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية، وعدم وجود فرق دال بين القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية. وتدل النتائج على فاعلية NotebookLM في دعم استيعاب المصطلحات التقنية والاحتفاظ بها.

الكلمات المفتاحية: NotebookLM، المصطلحات التقنية، الذكاء الاصطناعي، التعلم القائم على المصادر.

مقدمة

تتضمن مادة الذكاء الاصطناعي عددًا كبيرًا من المصطلحات التقنية المتخصصة، مثل التعلم الآلي، والتعلم العميق، والشبكات العصبية، والنماذج اللغوية الكبيرة. ويمثل فهم هذه المصطلحات أساسًا ضروريًا لاستيعاب محتوى المادة وتطبيقه. إلا أن بعض الطالبات يواجهن صعوبة في تجاوز الحفظ اللفظي إلى الفهم والتفسير والاستخدام الصحيح للمصطلح.

ويعد NotebookLM من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المعتمدة على المصادر التي يرفعها المعلم، إذ يتيح للمتعلمات طرح الأسئلة، والحصول على ملخصات وتفسيرات، وإجراء مقارنات، واستخدام بطاقات تعليمية ومراجعات صوتية. ومن ثم سعى البحث إلى اختبار أثر توظيفه في تنمية استيعاب المصطلحات التقنية لدى طالبات الصف العاشر المتقدم.

مشكلة البحث وأسئلته

تمثلت مشكلة البحث في ضعف استيعاب بعض الطالبات للمصطلحات التقنية الواردة في مادة الذكاء الاصطناعي، واعتمادهن على الحفظ أو على مصادر عامة قد لا تتوافق مع المنهج الدراسي.

وانطلق البحث من السؤالين الآتيين:

  1. ما أثر توظيف NotebookLM في تنمية استيعاب المصطلحات التقنية؟
  2. هل يستمر أثر البرنامج بعد انتهاء التطبيق؟

المنهجية

استخدم البحث المنهج شبه التجريبي بتصميم مجموعتين: تجريبية وضابطة. تكونت العينة من (46) طالبة من طالبات الصف العاشر المتقدم، بواقع (23) طالبة في كل مجموعة.

درست المجموعة التجريبية المصطلحات التقنية باستخدام NotebookLM، من خلال أنشطة تضمنت تفسير المصطلحات، والمقارنة بينها، وتوليد الأمثلة، واستخدام البطاقات والأسئلة التعليمية. أما المجموعة الضابطة فدرست بالطريقة المعتادة.

استخدم اختبار مكون من (40) مفردة موزعة على أربعة أبعاد هي: فهم المصطلحات، والتمييز بينها، وتفسيرها، وتوظيفها. وبلغ معامل ثبات الاختبار ككل باستخدام ألفا كرونباخ (0.891)، مما يشير إلى تمتعه بدرجة مناسبة من الثبات.

النتائج

أظهرت النتائج أن متوسط درجات المجموعة التجريبية في القياس البعدي بلغ (37.45) بانحراف معياري (1.82)، في حين بلغ متوسط المجموعة الضابطة (31.21) بانحراف معياري (2.16). وبلغت قيمة «ت» (10.62)، وهي قيمة دالة إحصائيًا عند مستوى (0.01)، مما يدل على تفوق المجموعة التجريبية.

كما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين القياسين البعدي والتتبعي لدى المجموعة التجريبية بعد مرور شهر، وهو ما يشير إلى استمرار أثر التعلم.

المناقشة

يمكن تفسير تفوق المجموعة التجريبية بأن NotebookLM أتاح للطالبات التفاعل المتكرر مع المصطلحات من خلال الشرح والمقارنة والتطبيق، بدلًا من الاكتفاء بحفظ التعريفات. كما ساعد اعتماد البرنامج على مصادر دراسية محددة في تقليل التشتت، وربط المصطلحات بسياقها العلمي.

وقد أسهم تنوع الأنشطة النصية والسمعية والتفاعلية في مراعاة الفروق الفردية وتعزيز الاسترجاع المتكرر للمعلومات، مما دعم فهم المصطلحات والاحتفاظ بها.

الخاتمة والتوصيات

خلص البحث إلى أن توظيف NotebookLM ضمن خطة تعليمية منظمة يسهم في تنمية استيعاب المصطلحات التقنية في مادة الذكاء الاصطناعي، ويساعد على استمرار التعلم بعد انتهاء التطبيق.

ويوصي البحث بتدريب المعلمين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على المصادر، ودمجها في تدريس المفاهيم والمصطلحات التقنية، مع ضرورة مراجعة المخرجات، واستخدام مصادر موثوقة، وربط الأنشطة بأهداف المنهج والتقويم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى