السمنة بين الأطفال تتحول إلى أزمة عالمية.. العادات الغذائية من الأسباب الرئيسية

أظهرت تقارير طبية تزايدًا ملحوظًا في معدلات السمنة بين الأطفال والمراهقين، في ظل تغير أنماط التغذية حول العالم، إذ يواجه الشباب والأطفال صعوبة في المشي وربط حذائه، فيما أصبحوا ينتظروا علاجًا يساعد على إنقاص وزنهم تمهيدًا لإجراء جراحة.

تغيّر جودة الغذاء

وبحسب ما نشرت BBC، أكد أطباء أن أعمار المصابين بالسمنة المفرطة أصبحت أصغر من السابق، بعدما كانت هذه الحالات تتركز بين كبار السن، وأوضح متخصصون أن النظام الغذائي التقليدي تراجع لصالح وجبات تعتمد بصورة أكبر على البيتزا والمكرونة والبطاطس والبروتين والخبز، إلى جانب انتشار الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات مرتفعة السعرات.

 

كما أشاروا إلى أن كثيرًا من الأسر لا تدرك أن الوزن الزائد قد يكون سببًا مباشرًا لمشكلات صحية يعاني منها الأطفال، مثل السعال أو اضطرابات الجهاز الهضمي، مؤكدين أن المشكلة ترتبط بالنمط الغذائي اليومي بأكمله، وليس بوجبة واحدة.

ونفذت المؤسسات الصحية والتعليمية مبادرات تستهدف نشر الوعي الغذائي بين الطلاب وأسرهم، مع دعم تغيير العادات داخل المنازل، في وقت يرى فيه بعض الشباب أن المعرفة وحدها لا تكفي لتغيير السلوك، بينما يؤكد آخرون أهمية التوعية في مواجهة الإقبال المتزايد على الوجبات السريعة وقلة النشاط البدني.

كما يواجه تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة تحديات مرتبطة بضعف الإمكانات المتاحة في بعض المدارس، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن السمنة أصبحت وباءً عالميًا متصاعدًا، مع تجاوز عدد المصابين بها مليار شخص، وارتفاع معدلات سمنة الأطفال إلى أربعة أضعاف مقارنة بعام 1990.

وفي هذا الإطار، اعتمدت إيطاليا عام 2025 قانونًا يصنف السمنة مرضًا مزمنًا ومتكررًا، بالتزامن مع تجارب تشمل أنظمة غذائية تحاكي الصيام للمراهقين بهدف تحسين الصحة الأيضية، إلا أن بعض المتخصصين أبدوا تحفظات على تطبيقها بسبب مخاوف تتعلق بتأثيرها النفسي واحتمال زيادة خطر اضطرابات الأكل لدى الأطفال والمراهقين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى