حقيقة انقراض إحدى الصفات الوراثية النادرة.. هل يختفي أصحاب الشعر الأحمر مستقبلًا؟

نفى خبراء علم الوراثة وجود أي دليل علمي يشير إلى اقتراب اختفاء أصحاب الشعر الأحمر، رغم أنهم يمثلون أقل من 2% من سكان العالم، مؤكدين أن الاعتقاد بانقراض الشعر الأحمر يتكرر منذ عقود، كما ظهرت سابقًا ادعاءات مشابهة بشأن الشعر الأشقر.
كيفية انتقال الجين عبر الأجيال؟
وبحسب ما نشرت Live Science ، بيّن المتخصصون أن ظهور الشعر الأحمر يعتمد على وراثة نسختين متنحيتين من جين MC1R المسؤول عن إنتاج الصبغة، إحداهما من كل والد، بينما يستطيع الأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة فقط نقلها إلى أبنائهم حتى وإن لم يظهر عليهم اللون الأحمر.
وأكدوا أن استمرار هذه الصفة لا يقتصر على أصحاب الشعر الأحمر، بل يعتمد أيضًا على حاملي الجين من أصحاب ألوان الشعر الأخرى، ما يجعل اختفاءها من التجمعات البشرية أمرًا غير مرجح.
كما لفت الباحثون إلى أن أصحاب الشعر الأحمر يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بأورام الجلد الميلانيني، بمعدل يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف، نتيجة سهولة تعرضهم لحروق الشمس، إضافة إلى خصائص مرتبطة بصبغة الفيوميلانين وضعف بعض آليات إصلاح الحمض النووي.
ومع ذلك، شددوا على أن هذا الخطر لا يعني تراجع الصفة وراثيًا، لأن كثيرًا من حالات الإصابة تظهر بعد سنوات طويلة من الإنجاب.
تغير الانتشار دون الوصول إلى الانقراض
وأوضح العلماء أن ازدياد التنقل والزواج بين أشخاص ينتمون إلى مناطق تختلف فيها معدلات انتشار جين MC1R قد يؤدي إلى انخفاض نسبي في معدل ظهور الشعر الأحمر، لكنه لن يؤدي إلى اختفائه.
كما أشاروا إلى أن بعض الدراسات الحديثة تطرح احتمال وجود فوائد صحية مرتبطة بصبغة الشعر الأحمر، من بينها المساهمة في تنظيم مستويات مادة السيستين داخل الخلايا، بينما لا تزال الفرضيات المتعلقة بارتباطه بإنتاج فيتامين د تحتاج إلى أدلة علمية أقوى.






