أخر الأخبار

بوفيه مفضوح. قصة قصيرة صابرقدح 

بوفيه مفضوح.

قصة قصيرة

صابرقدح

 

وقف الأتوبيس أمام الفندق أفرغ حمولته من الشخصيات رفيعة المستوى قامات وقيمة أتوا منتصف النهار للراحة بعد جلسات المؤتمر العام للإقتصاد ومعوقات التنمية مبدعين على كل الأصعدة في البورصة وتداعيات السوق المحلية والدولية

دلفو إلى باحة الفندق فرادي وجماعات فتح البوفيه أبوابه (أوبن بوفيه) كل يلتقط أطباقه وملاعقه يعبأ ما يحلو له من اللحوم والأسماك ولحم طير ممايشتهون وجميع أنواع السلاطات غير الجانب الحلو من جاتوه وحلويات شرقية وغربية ومعجنات الطابور طويل فالحضور كُثُر

فجأة وعلى صوت أحدهم وهو فى المنطقة الوسطى من العمر يوبخ بشدة عجوزًا. خبيرا إقتصاديا كبيرا وقد ملأ أطباقه عن أخرها تكاد تتساقط من يده لم يكن الوضع بالحسن انقسم الجمع إلى فريقين فريق ضد.. وفريق مع. صرخت إحدى الخبيرات هو ما يكونش جايب الأكل من عند أهلك صرخ خبير آخر وهو اللي عامله دا منظر.. هذا أكل أربع أفراد واحتدم العراك وحاول بعض العقلاء تهدئة الوضع والعجوز واضعا أطباقه أمامه والدموع معلقة على باب المقل يتوارى كطفل صغير

ذهب كل إلى شأنه وانشغل في طعامه وبقى العجوز يدير ملعقته في الطبق وهو يتذوق من كل طعام وعادت إلى وجهه كل قسمات البراءة والطفولة ناسيا ما حدث فقد عاد بالفعل كما كان. طفلا بعد شيب. ضعف ثم قوة. ثم من بعد قوه ضعفا

صابر قدح

العريش ٢٠٢٥/١٢/٢٩

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى