الرقابة المالية تضع أول إطار منظم لشركات تحصيل مستحقات التمويل غير المصرفي

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا ينظم لأول مرة عمل شركات وجهات تحصيل المستحقات المالية في أنشطة التمويل غير المصرفي، في خطوة تهدف إلى حماية حقوق العملاء وتعزيز الانضباط داخل السوق.

القرار رقم 278 لسنة 2025 نص على إنشاء سجل متخصص بالهيئة لقيد شركات التحصيل، مع حظر التعامل مع أي جهة غير مقيدة بهذا السجل، بما يضمن التعامل فقط مع كيانات مؤهلة وخاضعة للرقابة.

وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار يمثل نقلة نوعية في تنظيم النشاط، ويضع إطارًا قانونيًا ومهنيًا واضحًا لممارسة أعمال التحصيل، مع أولوية قصوى لحماية بيانات العملاء وترسيخ مبادئ الحوكمة.

وأوضح أن الضوابط تلزم شركات التمويل غير المصرفي بإخطار العملاء ببيانات شركات التحصيل المعتمدة ووسائل التحقق من هوية المحصلين، بهدف تعزيز الثقة في المنظومة التمويلية.

وحدد القرار شروط القيد بالسجل، أبرزها أن يكون رأس المال المصدر والمدفوع للشركة لا يقل عن 10 ملايين جنيه، وألا تقل حقوق الملكية عن 20 مليون جنيه، مع اشتراط حسن السمعة للمسؤولين التنفيذيين والحصول على دورات تدريبية معتمدة.

كما ألزم القرار شركات التحصيل بالحفاظ على السرية التامة لبيانات ومعلومات العملاء، وعدم الإفصاح عنها إلا في الحالات التي تحددها الهيئة، مع تقديم تقارير نصف سنوية عن نتائج الأعمال والمبالغ المحصلة.

ونصت الضوابط على حظر تسلم مبالغ نقدية إلا في الحدود القانونية، وإلزام الشركات بتوريد المبالغ المحصلة خلال خمسة أيام عمل كحد أقصى، مع استخدام وسائل دفع غير نقدية معتمدة.

وفي حال مخالفة أحكام القرار، منح القرار لرئيس الهيئة سلطة توقيع جزاءات إدارية تشمل الإنذار أو الإيقاف المؤقت أو شطب القيد من السجل، مع إلزام الشركات العاملة بتوفيق أوضاعها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى