أخر الأخبار

حِينَ يُشَكِّلُ الْفِكْرُ مَلَامِحَ الْغَدِ. بقلم الأديب: محمود طه

حِينَ يُشَكِّلُ الْفِكْرُ مَلَامِحَ الْغَدِ

بقلم الأديب: محمود طه

مُقَدِّمَةٌ
إِنَّ الْفِكْرَ هُوَ تِلْكَ الْبُوصَلَةُ، يَقُودُكَ إِلَى الْأَمَامِ، وَإِلَى تَحْقِيقِ الْأَهْدَافِ.
فَإِنْ كَانَ الْفِكْرُ قَائِمًا عَلَى أُسُسٍ سَلِيمَةٍ، حِينَئِذٍ بَلَغْتَ غَايَاتِكَ وَأَهْدَافَكَ.
وَإِنْ كَانَ قَائِمًا عَلَى أُسُسٍ غَيْرِ سَلِيمَةٍ، فَسَتُصَابُ بِالْفَشَلِ.
وَلِتَكُونَ نَظْرَتُكَ سَلِيمَةً، يَجِبُ مُوَاجَهَةُ الْعَدِيدِ مِنَ الصِّعَابِ وَالتَّحَدِّيَاتِ الْمُعَاصِرَةِ، فضلاً عن مُوَاكَبَةِ التَّطَوُّرِ التِّكْنُولُوجِيِّ الْهَائِلِ، بِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ أُسُسٍ عِلْمِيَّةٍ حَدِيثَةٍ وَسَلِيمَةٍ.

◼ سَلَامَةُ الْفِكْرِ وَالتَّحَدِّيَاتُ الْمُعَاصِرَةُ
مُوَاجَهَةُ الصِّعَابِ وَالتَّحَدِّيَاتِ تَحْتَاجُ إِلَى جُهْدٍ كَبِيرٍ، وَهِمَّةٍ عَالِيَةٍ، وَلَا يُجْزِي اسْتِسْلَامُ لِلْوَاقِعِ.
إذْ يَعْتَبِرُ الصِّرَاعُ مَعَ التَّحَدِّيَاتِ، وَمُواكَبَةُ التَّطَوُّرِ أَسَاسًا لِتَكْوِينِ فِكْرٍ سَلِيمٍ، وَضَرُورِيًّا لِاتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ نَاجِحَةٍ.

◼ الْفِكْرَةُ وَاتِّخَاذُ الْقَرَارِ
الْفِكْرَةُ هِيَ الْمَدْخَلُ الَّذِي يَقُومُ الْمُخُّ بِمُعَالَجَتِهَا، وَيُخْرِجُهَا فِي صُورَةِ قَرَارَاتٍ يُبْنَى عَلَيْهَا مَصِيرٌ.
فَلَوْ كَانَتِ الْفِكْرَةُ، أَلَا وَهِيَ الْمَدْخَلُ، مُرْتَكِزَةً عَلَى أُسُسٍ سَلِيمَةٍ، لَكَانَ الْمَخْرَجُ جَيِّدًا، وَالْقَرَارُ صَائِبًا يُبْنَى عَلَيْهِ هَذَا الْمَصِيرُ.

◼ التَّجْرِبَةُ مِنْ أَرْضِ الْوَاقِعِ: روبرت أوين في بريطانيا
وَلَقَدْ أَثْبَتَتِ الْعَدِيدُ مِنَ التَّجَارِبِ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ الْمَطْرُوحُ جَيِّدًا، كَانَ الْمَعْرُوضُ مُلَائِمًا وَمُتَنَاسِبًا.
مِنْ أَفْكَارِه وَتَجَارِبِه الْبِنَّاءَة:
الإصلاح الاجتماعي: سلوك الفرد يتشكل بتأثره بالبيئة المحيطة به، وليس بالوراثة فقط.
العمل والعمال: تقليل ساعات العمل، وتوفير ظروف ملائمة، لتحقيق أعلى معدلات الإنتاج.
العمل التعاوني: تشجيع المشاركة في العمل والربح، لضمان العدالة والتعاون.
التعليم: تعليم الصغار والكبار، باعتباره أساس نهضة المجتمع وتقدمه.
تلك الأفكار كانت ركائز أساسية في نهضة المجتمع وتقدمه.

◼ خَاتِمَةٌ
لِذَا وَجَبَ عَلَيْنَا التَّفْكِيرُ بِشَكْلٍ إِيجَابِيٍّ، دُونَ تَدَنٍّ فِي اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ، أَوْ رَجْعِيَّةٍ فِي التَّفْكِيرِ.
وَمُوَاكَبَةُ الْفِكْرِ لِهَذَا التَّطَوُّرِ التِّكْنُولُوجِيِّ الْهَائِلِ، تُمَكِّنُنَا مِنْ إِخْرَاجِ الْمَعْلُومَاتِ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ، وَمُتَوَافِقٍ مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ الْعَصْرِ.
وَبِحِينَئِذٍ، سَنُحَقِّقُ أَعْلَى مَقَايِيسِ النَّجَاحِ، وَنَبْلُوغُ الْغَايَةَ، فَغَايَاتُنَا أَنْ نَصِلَ بِالْفِكْرِ إِلَى الْهَدَفِ الْمَنْشُودِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى