قدرية مصطفى تكتب غَزَّةُ… صَوْتُ الجِرَاح

غَزَّةُ… صَوْتُ الجِرَاح
القلم الحر
الشاعره والاعلاميه قدر ية مصطفى
يا غَزَّةَ الجُرحِ الذي في القلبِ لم يَتَزَحْزَحِ
يا نبضَ أمَّتنا الذي رغمَ الجراحِ لم يَبرَحِ
يا شعلةً في ليلِ أمتِنا تُضيءُ ظلامَها
وتقولُ: إنَّ الصبرَ بابُ النصرِ إن لم يُفتَحِ
يا طفلةً نامت على صدرِ الركامِ مُكَفَّنًا
حلمُ الطفولةِ في العيونِ ولم يزل لم يَبرَحِ
يا أمَّ شهيدٍ ضمَّدتْ جرحَ الزمانِ بدمعِها
ومضت تقولُ: بأنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ مُفلِحِ
يا موطنَ الزيتونِ كم من غاصبٍ حاولَ اقتلا
عكِ… لكنَّهُ من صبرِ أرضكِ قد تَجرَّحِ
هذي المآذنُ رغمَ نارِ القصفِ ما انكسرتْ هنا
بل ظلَّ تكبيرُ السماءِ على المدى يتردَّحِ
غزّةُ لستِ وصمةً في جبينِ أمتِنا كما
قالَ اليائسُ المكسورُ حينَ تمادى يَجرَحِ
بل أنتِ مرآةُ الحقيقةِ حينَ ينكشفُ الورى
ويصيرُ صمتُ العالمينَ هو الذي يَتَفَضَّحِ
إنَّ الحصارَ وإن يَطُلْ يومًا ففجرُكِ قادمٌ
فالليلُ مهما طالَ لا بدَّ الفجرُ أن يَتَوضَّحِ
فاصبري… ففي التاريخِ سِفرٌ لن يزولَ سُطورُهُ
أنَّ الشعوبَ إذا أفاقتْ عزمُها لا يُذبَحِ
يا غزّةَ العزِّ الذي في كلِّ حرٍّ موطنٌ
ستظلينَ في صدرِ الزمانِ ولن تُمحَى… فاصدَحي



