أخر الأخبار

هَوْلَ الأَيَّامِ بقلم الأديب: محمود طه

هَوْلَ الأَيَّامِ

بقلم الأديب: محمود طه.

اِشْتَقْتُ إِلَى نَفْسِي بَعْدَ طُولِ الغِيَابِ،
فَوَجَدْتُ أَنَّ حَيَاتِي كُلَّهَا فِي سَرَابٍ.
ضَيَّعْنَا قُلُوبَنَا فِي أَوْجَاعٍ وَآهَاتٍ،
فَالْوَجَعُ مَكْتُوبٌ بِأَرْوَاحِنَا،
فَصَارَتْ رُفَاتٍ.

أَقْسَمَ عَلَيْنَا أَلَّا يُفَارِقَنَا حَتَّى المَمَاتِ.
آهٍ… آهٍ مِنَ الوَجَعِ،
مَلَأَ قُلُوبَنَا صَرَخَاتٍ وَآهَاتٍ.
أَلَمْ يَحِنْ وَقْتُ العَوْدَةِ إِلَى أَنْفُسِنَا؟
لِيَهْدَأَ النَّبْضُ،

وَيَسْتَكِينَ الفُؤَادُ،
وَيَسْتَبْدِلَ الفَرَحُ قُلُوبَنَا
بَعْدَ كُلِّ الَّذِي فَاتَ.
آهٍ… وَآهٍ مِنْ قَسْوَةِ الأَيَّامِ.
تَبَدَّلَ فِيهَا الحُبُّ بِالآلَامِ،
وَالفُؤَادُ قَدْ غَشِيَهُ الغَمَامُ،
وَالقَلْبُ قَدْ أَصَابَهُ الاسْتِسْلَامُ.
عُذْرًا يَا قَلْبُ،

فَقَدْ كَسَاكَ الظَّلَامُ.
فَنَرْفَعُ أَيْدِيَنَا إِلَى رَبِّ الكَوْنِ،
وَنَتَضَرَّعُ لِلسَّلَامِ؛
أَنْ تَتَوَهَّجَ قُلُوبُنَا بِنُورِ المَحَبَّةِ وَالوِئَامِ،
فَيَسْكُنَ الحُبُّ قُلُوبَنَا،
فَيُدَاوِي الآلَامَ،
وَيَعُمَّ الحُبُّ الكَوْنَ،
وَيَنْتَشِرَ السَّلَامُ،
بِأَمْرٍ مِنَ الإِلَهِ الوَاحِدِ العَلَّامِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى