أقبل أيها العيد كلمات: دنيا إبراهيم

أقبل أيها العيد
بقلمي: دنيا إبراهيم
أقبل أيها العيد.
فالكلُّ ليس سعيدًا كما تظن،
وليس كلُّ بيتٍ تضيئه الأنوار
فالبيوت يملؤها الحزن والدمار.
هناك سماءٌ مثقلةٌ بالغيوم،
تلمعُ فيها البروقُ
لا لتبشّر بالمطر،
بل لتوقظَ الرعبَ في عيونِ الصغار.
هناك طائراتٌ تعبرُ فوق الأحلام،
وقنابلُ تسقطُ على الضحكات،
وأطفالٌ يختبئون من الخوف خلف الجدران،
يحتضنون ألعابهم
بعد فقدِ الخِلّان.
من قسوةِ الإنسان
غاب العيدُ عن القلوب،
وصارت البسمةُ
ترفًا بعيدَ المنال.
فأين أنتَ أيها العيد؟
هل تأتي ومعك الأمن و الأمان؟
هل تعيدُ للبيوت أصواتها،
وللشوارع ضحكاتها؟
أم سنظلُّ ننتظر
حتى يشيخَ الرجاء،
ويكبرَ الحزنُ
في أعينِ الوليد؟
أقبلْ أيها العيد…
لكن لا تأتِ وحدك،
خذ بيدِكَ قلبًا مرتجفًا،
واملأه بالأفراح،
وارفعْ عن الأطفال ثِقلَ هذا الحصار،
أقبل وطبِّبِ الجراح.
فشوقُنا إليك يزيدُ ويزيد،
ومعه دعاءٌ
فيه الرجاءُ
والغدُ الجميل.
أقبلْ أيها العيد،
وبشِّرِ الصابرين،
وأسعِدِ المجروحين.






