نَزِيفُ رُوحٍ لَا يَزُولُ

نَزِيفُ رُوحٍ لَا يَزُولُ
كَيْفَ يَكُونُ الوِصَالُ
وَقَدْ كَانَ فِي القَلْبِ
غُصَّةٌ دَائِمًا تَزَالُ؟
لَا يَنْتَهِي أَثَرُ الخِصَالِ
وَأَنِينُ الأَلَمِ
فِي قَلْبِهَا دُونَ انْفِصَالٍ
فَوَرَبِّكَ، كَيْفَ يَكُونُ النِّضَالُ
وَالنَّزِيفُ فِيهَا وَفِي رُوحِهَا
لَا يُزَالُ؟
أَلَمْ يَحِنْ لِقَاءٌ
بَعْدَ سِنِينَ ثِقَالٍ
فَيَطِيبُ القَلْبُ،
وَيُدَاوَى جُرْحُهَا وَيُزَالُ؟
وَيَكُونُ ذَاكَ شِفَاءً
بَعْدَ اعْتِلَالٍ
يَمْحُو أَلَمًا
قَدْ طَالَ وَاسْتَطَالَ
فَيَا وَيْحَ قَلْبٍ قَدِ اسْتُنْزِفَ
وَنَزِيفُهُ يُؤَرِّقُ النَّبْضَ
وَيَزِيدُ الاشْتِعَالَ
وَأَلَمٌ فِي الفُؤَادِ جَالِيًا
أَبَدًا…
مُؤَبَّدًا دُونَ انْفِصَالٍ
وَزَوَالٍ
فَكَيْفَ يَسْتَمِرُّ الحَالُ هَكَذَا؟
وَالوَجْعُ فِينَا
يُعِيدُ السُّؤَالَ
فَرَحْمَاكَ يَا رَبِّ بِنَا
فَرَحْمَاكَ يَا رَبِّ بِنَا
وَفِي كُلِّ حَالٍ
بقلم الأديب محمود طه






