الذاكرة لا تسمح قصة قصيرة بقلم/ الكاتبة سمية ماهر آل مهنا

الذاكرة لا تسمح
قصة قصيرة
بقلم/ الكاتبة سمية ماهر آل مهنا
الذاكرة لا تسمح
لا أعرف لماذا صحوت باكرا هذا الصباح بعينين نصف مغمضتين اجر قدماي المثقلتين جرًا على الأرض واتحسس طريقي حتى لا ارتطم بشيء، أعددت لنفس فنجان من القهوة لعلي افيق فقد أطلت السهر بالأمس استكشف العالم الكبير والمتنوع جدًا والذي أطل عليه من نافذة هاتفي، انه ادمان مثل القهوة تمامًا فها أنا ما لبثت الا أن أمسكت به ثانيا حتى قبل إن اتماثل للافاقة من النوم أردت أضع عليه بعض الأشياء، أخذت اضغط عليه لكنه كان ثقيلا للغاية ولم يستجيب لضغطاتي الضاربة عليه بجنون واخيرًا جدًا عرفت السر لقد وجدت رسالة منه تقول “الذاكرة لا تسمح” ماذا؟! متى امتلأت بهذه السرعة إنها كبيرة جدا على أن تمتلئ الان، تجولت دخل مدنها العامرة بمئات الصورة والمقاطع والمقالات والوصفات يا للهول!! قد علمت الآن لماذا انتفض هاتفي وثار ضدي حاملا هذا الشعار ، كالمجنونة أخذت احذف واحذف ثم كررت الأمر مرارا ولازالت الذاكرة لا تسمح وفي النهاية وأنا في قمة الضجر القيت الهاتف من يدي بحركة غاضبة وأخذت أتجول في المنزل في توتر واضح، أمي أين ذهبت المزهرية التى كانت هنا هل كسرت؟! سألتها بتعجب فلم الحظ ذاك قبلًا نظرت إلي بإشفاق ولم تعقب فشعرت بالاحراج ودخلت غرفتي أبحث عن شيء أفعله، أخرجت فساتينيى المخبأة وأدوات تجميلي وأخذت اجرب وأجرب مرت ساعة على الأقل وأنا على هذا الحال حتى استقر رأيي على أحدهم كان فستان قصير من الساتان الأسود بدا جميلا حين ارتديته مما جعلني أشعر ببعض السعادة وأردت أن اجرب أشياء أخرى لمزيد من السعادة وقتها لاحظت ان أحد ارفف المكتبة قد كسر والكتب بحالة مزية شعرت بالأسف الشديد ووددت ان لو كانت الكتب تفهم الاعتذار حتى أعتذر منها، عوضا عن هذا سأنظفها كنوع من الترضية بعدها أخذت أحد الكتب الذي كنت قد قرأت عنوانه أثناء التنظيف، لم أستطع أن اصل إلى غرفتي من فرط ما جذبني لقرأته استندت على أحد الجدران وأخذت أقرأ بنهم وحكمت على الهاتف بالإعدام العاطفي .






