أخر الأخبار

العمر لحظة قصة قصيرة بقلم الأديبة صباح خالد

قصة قصيرة

 

العمر لحظة

 

ذكريات لا تموت ولكن النسيان من رحمت الله على عباده

 

في بنت من بنات الناس الطيبين… اتجوزت عن عمرها ١٧عام

 

ربنا رزقها سته من العيال:

كبروا العيال.. وكبر معاهم الصبر والتعب والمعنات

 

جوزها كان قاسي.. ما يعرفش الرحمه ولا الإنسانيه ولا الحنية

عاشت محرومة من كل كلمة طيبة.. من كل طبطبة

بس كانت تقول:ديما الله مع الصابرين

 

اصبر على قضاء الله

وشالت البيت.. بقت الأم والأب في نفس الوقت

 

وفي يوم.. القدر كان قاسي قوي

و تعرضت لي حاله نفسيه بعد الكدمان

بعد وفاة الاولاد الثلاثه

الأم اتكسرت.. بس لسه واقفة تقول يارب الكون كله انا في رحبك يالله

 

من كتر الوجع.. تعبت نفسياً

بقت الروح مجروحةوجفون العيون من كثرت البكاء .. والقلب تعبان

وفي عز ضعفها.. جوزها قال:

 

عاوز اتجوز بدل مايشل عنها وجعها

واتجوز صاحبتها.. اللي كانت أقرب الناس ليها

 

راحت تواجهه.. مد إيده عليها

ضرب أم العيال .. اللي شالت البيت سنين

ودخلت الزوجة الجديدة البيت.. وهو واقف يتفرج

وابنها الكبير ساكت.. ما قدرش يحمي أمه

 

فضلت المكسورة تعاني سنتين

سنتين من المرض والقهر والوحدة رفعت ايدها لي سماء قالت يارب نفسي اروح عند لأولادي تقبل الله منها الدعوة شاف صبرها وكسرها

حد ما روحها طلعت للي خلقها

ماتت بنت الأصول.. وسابت وجع ما بيتنسي

 

اللهم ارحم بنت الأصول

اللهم اجعل صبرها وقهرها ومرضها كفارة لها

اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة

اللهم اجمعها بأولادها في الفردوس الأعلى

اللهم لا تجعل في الدنيا مظلوم إلا نصرته

ولا مكسور إلا جبرته

ولا محروم إلا عوضته

 

لكل قلب موجوع بيقرأ الحكاية

ربك شايف.. وسامع.. وكاتب

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

الظلم ما بيدومش.. والحق ما بيضيعش

و”كان ربي معيا” اللي قالتها وهي مكسورة

هي نفسها اللي هتنجيك وأنت مظلوم

 

اصبر.. واحتسب.. وادعي

فإن بعد العسر يسراً.. إن بعد العسر يسرا

 

صباح خالد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى