الجاني والمجني عليه في جسد واحد بقلم/ حنان مرسي

الجاني والمجني عليه في جسد واحد
بقلم/ حنان مرسي
الكل في ساحة العدل وقوف
الإدعاء..بيان الإتهام
المتهم سيدي الرئيس
جريمته أنه دمر نفسه.. قضى على هدوئه..قتل استقراره.. كان استثنائي الوفاء .. مُبالغ في الطيبة
آثر الآخرين على نفسه على راحته
تنفس اجتهاد….كسر حدوده
حتى ذاب في تواضعه
القاضي: موجها حديثه للمتهم..هل لديك أحد يدافع عنك
المتهم لا يا سيدي ليس لدي أحد….الكل تخلى
القاضي : هل لديك دفاع عن نفسك؟
المتهم: دفاعي أنني كنت حسن النية…أرى الجميع سواسية
وأنني أستطيع المساعدة فلم أبخل
قدمت كل ما عندي حتى انتهى كل ما عندى
وعندما احتجت… خجلت أن أطلب
وعندما تجرأت وطلبت…. بالتجاهل قُتلت
الحكم
حكمت المحكمة بالجلد حتى الاستفاقة
بيان الحكم
نظرًا لما تقدم لقد إرتأت المحكمة أنك قتلت داخلك الشعور …. بسبب شدة الألم
وتبلدت مشاعرك وفقدت الإحساس وتملك منك الندم فهااانت الدنيا
وأوجعك وخز التجاهل…فغرقت في بحر دموعك
امتلأ داخلك بالشروخ والالتهاب
ونزفت كل ابتساماتك براءتك حتى فقدت إحساسك بنعمة الحياة
نسيت أن الله كرمك وأعطاك روحك أمانة فعذبتها
تسببت في جوع روحك وإهانة نفسك
لم تتعلق بالخالق وتعلقت بالمخلوق
تركت الرحيم واتبعت تعاليم الرجيم
انتهى الامتحان فمن تعلم الدرس فاز ومن تعلق هااان
فوجب أن تدفع ثمن إهمالك
وجب أن تتحمل جلد عقابك
حكمت المحكمة حضوريًا على المتهم بالجلد حتى الاستفاقة والندم بكل استماتة






