مصر تطلق منهج الثقافة المالية لطلاب الثانوية بشراكة يابانية وتطبيقات عملية داخل البورصة

شهدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني انطلاق منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في تطوير التعليم المصري، وذلك خلال فعالية أقيمت بالمقر الرئيسي للبورصة المصرية وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين.
وجاء إطلاق المنهج بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية وشركة “سبريكس” اليابانية، وبحضور وزراء المالية والتخطيط والاستثمار، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ورئيس البورصة المصرية، إلى جانب ممثلين عن الجانب الياباني.
ووقّعت وزارة التربية والتعليم مذكرة تفاهم مع الجانبين اليابانيين لتنفيذ منهج الثقافة المالية عبر منصة “كيريو”، بما يهدف إلى دمج المفاهيم المالية والاقتصادية داخل العملية التعليمية، وربطها بالتطبيق العملي.
وأكد وزير التربية والتعليم أن المبادرة تمثل تحولًا في فلسفة التعليم من التعلم النظري إلى الممارسة داخل بيئة اقتصادية حقيقية، موضحًا أن البرنامج يتيح للطلاب دراسة مفاهيم البورصة وريادة الأعمال واتخاذ القرارات المالية، مع تطبيق عملي داخل السوق.
كما أشار إلى أن الطلاب سيخوضون تجربة تعليمية تشمل حسابات استثمار ومحافظ تمويلية للتداول داخل البورصة المصرية، تحت إشراف متخصص، مع تخصيص مبلغ 500 جنيه لكل طالب ناجح في المادة، باعتبارها نشاطًا لا يخضع لنظام النجاح أو الرسوب التقليدي.
وشدد الوزير على أن الهدف من المنهج هو تعزيز الوعي المالي وتنمية مهارات اتخاذ القرار وفهم إدارة المخاطر وخلق القيمة الاقتصادية، مؤكدًا أن التجربة تأتي في إطار شراكة دولية مع الجانب الياباني وتستهدف إعداد جيل قادر على التفاعل مع الاقتصاد الحديث.
من جانبهم، أكد وزراء المالية والاستثمار والتخطيط أن إدماج الثقافة المالية في التعليم يمثل خطوة داعمة للتنمية المستدامة وتعزيز الشمول المالي، فيما شدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس البورصة على أهمية بناء وعي استثماري لدى الشباب وربط التعليم بسوق المال.
كما أوضح ممثلو جامعة هيروشيما وشركة “سبريكس” أن التعاون يهدف إلى تطبيق نظام تقييم دولي للمهارات المالية (TOFAS) داخل المدارس المصرية، إلى جانب تطوير أدوات تعليمية رقمية وتقديم الدعم الفني والتدريبي.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية الدولة لربط التعليم بمتطلبات سوق العمل، وتعزيز المهارات التطبيقية لدى الطلاب، بما يسهم في إعدادهم للمشاركة الفعالة في الاقتصاد المستقبلي.






