مصر والبنك الإسلامي للتنمية يبحثان توسيع الشراكة وتعزيز أدوات التمويل

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مع الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك، مستقبل الشراكة التنموية بين الجانبين وسبل تطوير آليات التمويل المبتكرة، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي البنك في نسخته الحادية والخمسين بمدينة باكو تحت عنوان “التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام”.

وقدم الوزير التهنئة لرئيس مجموعة البنك بمناسبة إعادة انتخابه لولاية جديدة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون الاستراتيجي بين مصر والبنك باعتباره أحد أبرز شركاء التنمية الداعمين لجهود النمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي في المنطقة.

كما أكد رستم أن محفظة التعاون بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية تقترب من 26 مليار دولار، وتغطي قطاعات واسعة تشمل الصناعة والطاقة والزراعة والتعليم والصحة والبنية التحتية والنقل والاتصالات، بما يعكس عمق العلاقات التنموية بين الجانبين.

وشهد اللقاء استعراض المبادرة المصرية المقدمة إلى مجلس المحافظين، والتي تستهدف تطوير آليات جديدة ومبتكرة لمواجهة الأزمات وتعزيز التعافي الاقتصادي للدول الأعضاء، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية المتزايدة.

كما ناقش الجانبان التحضير لاستراتيجية الشراكة القطرية الجديدة للفترة 2027–2031، بما يضمن توافقها مع أولويات الدولة المصرية وخططها التنموية متوسطة المدى، مع التركيز على تعزيز كفاءة استخدام التمويل التنموي وتحقيق أثر مباشر على الاقتصاد.

وتناول اللقاء كذلك أهمية توظيف أدوات التمويل الحديثة التي يتيحها البنك، مثل التمويل القائم على النتائج (RBF) وتمويل تنمية القطاعات (SDF)، حيث أكد الوزير حرص مصر على الاستفادة من هذه الأدوات لتعظيم كفاءة الاستثمارات التنموية.

وأشاد وزير التخطيط بالدعم المقدم من مؤسسات مجموعة البنك، لا سيما المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، مشيرًا إلى توقيع برنامج عمل مشترك لعام 2026 بقيمة 1.5 مليار دولار موجه لدعم توفير السلع الأساسية والمنتجات البترولية.

واستعرض الوزير رؤية الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي من خلال التوسع في إنشاء التجمعات الإنتاجية (Clusters) لتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية.

كما أشار إلى جهود الوزارة لتطوير آلية جديدة بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي لإنشاء “آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر”، بهدف تقليل المخاطر الائتمانية، وتعبئة التمويلات طويلة الأجل، وحشد استثمارات البنوك الوطنية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

وفي ختام اللقاء، أكد الوزير حرص مصر على مواصلة تعزيز التعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز الشراكات الدولية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى