من «التوترات» إلى «الازدهار».. كيف غيّر اتفاق أمريكا وإيران خريطة اقتصاد مصر؟

تشهد الأسواق المصرية حالة إعادة تموضع واضحة في أعقاب التهدئة الجيوسياسية التي أعقبت اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بدأت المؤشرات المالية والنقدية في التحرك باتجاه يعكس تحسناً نسبياً في تدفقات النقد الأجنبي وتراجعاً في الضغوط الخارجية، ما فتح الباب أمام قراءة جديدة لوضع الاقتصاد خلال 2026.
وبينما لا يمكن فصل هذه التحركات عن شبكة عوامل داخلية وخارجية متداخلة، فإن البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري والجهات الحكومية، إلى جانب تقديرات المؤسسات الدولية، تشير إلى بداية مرحلة “إعادة تسعير” شاملة للمخاطر الاقتصادية في مصر.
الدولار يتراجع دون 50 جنيهاً لأول مرة منذ أشهر
سوق الصرف كان أول من التقط الإشارة؛ إذ تراجع متوسط سعر الدولار في البنوك المصرية إلى مستويات تقارب 49.85 جنيه للشراء و49.97 جنيه للبيع، بعد أن كان يتحرك في نطاق تجاوز 52 جنيهاً خلال الفترة السابقة.
هذا التحول يعكس حالة تحسن في المعروض من النقد الأجنبي، إلى جانب تراجع نسبي في الطلب المضاربي، وهو ما ساهم في تهدئة السوق وتقليل الضغوط على تسعير الواردات.
كما يمثل كسر حاجز 50 جنيهاً نقطة نفسية مهمة في سوق الصرف، لما له من تأثير مباشر على توقعات المستهلكين والشركات فيما يتعلق بالأسعار والتكلفة المستقبلية.






