رئيس المجلس الأوروبي يشارك في قمة الناتو بأنقرة ويبحث العلاقات الثنائية مع تركيا

يزور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا تركيا يومي 7 و8 يوليو الجارى، للمشاركة في فعاليات قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، وسط تركيز أوروبي متزايد على تعزيز الاستثمار الدفاعي، ودعم أوكرانيا، وتوسيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي والناتو.

وبحسب بيان للمجلس الأوروبي، يحضر كوستا غدا/ الثلاثاء/ عشاء قادة قمة الناتو، على أن يعقد بعد غد /الأربعاء/ اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لبحث العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية.

وتبحث قمة الناتو ملفات الاستثمار الدفاعي، والإنتاج الصناعي العسكري، واستمرار دعم أوكرانيا، وقضايا إقليمية أوسع، في وقت يقول فيه الاتحاد الأوروبي إن دوله الأعضاء تتحمل مسؤولية أكبر في مجال الدفاع عبر زيادة الإنفاق، وتنفيذ مبادرات القدرات العسكرية، وتعزيز القاعدة الصناعية، وتقديم دعم عسكري مستدام لكييف.

وقال كوستا إن “أوروبا الأقوى تعني ناتو أقوى”، معتبراً أن زيادة الاستثمار الدفاعي تتحول إلى قدرات حقيقية، وصناعة دفاعية أكثر مرونة، وجاهزية أعلى.. وأضاف: أن شراكة الاتحاد الأوروبي والناتو أصبحت أكثر أهمية في ظل التحديات الدولية الراهنة.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن التعاون مع الناتو بات عاملاً أساسياً في تعزيز الأمن الأوروبي الأطلسي، إذ يظل الحلف أساس الدفاع الجماعي لأعضائه، بينما تمثل القدرات الدفاعية الأوروبية الأكثر قوة عنصراً مكملاً للناتو.. ويضم الجانبان أكثر من مليار نسمة وبعض أكبر الاقتصادات في العالم، فيما تنتمي 23 دولة من أصل 27 عضواً في الاتحاد الأوروبي إلى الحلف الأطلسي.

وشهد التعاون بين الاتحاد الأوروبي والناتو توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، استناداً إلى ثلاثة إعلانات مشتركة في أعوام 2016 و2018 و2023، إضافة إلى البوصلة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي والمفهوم الاستراتيجي للناتو المعتمدين في 2022، خاصة في ضوء الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

أما اجتماع كوستا وفون دير لاين مع أردوغان، فمن المقرر أن يركز على العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، في ظل ما يصفه البيان بالحاجة إلى تعزيز الحوار والتعاون على أساس المصالح المشتركة والخطوات العملية.

وسيناقش القادة تنفيذ خريطة التعاون الواردة في الاتصال المشترك بشأن وضع العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، الصادر في نوفمبر 2023، إلى جانب تطورات الوضع الإقليمي، ولاسيما الجهود الدبلوماسية التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة لحل النزاع القبرصي.

وتعد تركيا شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي، وترتكز العلاقة بين الجانبين إلى اتفاقية الشراكة لعام 1963، المعروفة باسم اتفاق أنقرة، والتي توفر إطاراً لتعزيز الروابط السياسية والتكامل الاقتصادي.

كما يعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لتركيا، بينما تمثل تركيا سابع أكبر شريك تجاري للاتحاد، وبلغ حجم التجارة بين الجانبين 198.1 مليار يورو في عام 2022.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى