تصاعد التوتر في باب المندب.. الحوثيون يستعدون لهجمات بحرية

كشفت تقارير إعلامية، الأربعاء، أن جماعة الحوثي رفعت مستوى استعدادها لتنفيذ هجمات محتملة ضد السفن قرب مضيق باب المندب، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن المركز المشترك للمعلومات البحرية أن الحوثيين نشروا صواريخ وطائرات مسيّرة في مواقع قريبة من المضيق، استعدادًا لعمليات قد تستهدف حركة الملاحة في البحر الأحمر، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
ورغم هذه التحذيرات، لم تُسجل حتى الآن هجمات مؤكدة على سفن الشحن التجاري خلال الساعات الـ48 الماضية، كما استمرت غالبية السفن في استخدام مساراتها المعتادة، إلا أن بيانات التتبع أظهرت توقف عدد محدود من السفن قبل دخول البحر الأحمر، بينما غيّرت سفن أخرى مسارها كإجراء احترازي.
كما يأتي هذا التطور بعد إعلان الحوثيين، الاثنين، فرض ما وصفوه بـ”حصار بحري” على السعودية، عبر منع السفن من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، مع تحذير شركات الشحن من مخالفة القرار، مؤكدين أن السفن المخالفة قد تتعرض للاستهداف داخل نطاق عملياتهم.
وفي رسالة وُجهت إلى شركات النقل البحري واطلعت عليها وكالة رويترز، دعا مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين الشركات إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر، مشيرًا إلى أن الإجراءات دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين.
وأثار التصعيد مخاوف من تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية، إذ يمثل مضيق باب المندب مسارًا استراتيجيًا لصادرات النفط والتجارة بين آسيا وأوروبا، فيما قد يؤدي أي اضطراب طويل الأمد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
ووفقًا لمصادر في قطاع النقل البحري، بدأت بعض ناقلات النفط التابعة لشركات سعودية اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تعطيل أجهزة التتبع لتقليل احتمالات استهدافها.
كما أعلن الحوثيون، الثلاثاء، أن تهديداتهم دفعت ست سفن إلى تغيير مسارها والعودة من حيث أتت في البحر الأحمر، بينما اعتبرت الحكومة اليمنية أن هذه التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات إيرانية تهدف إلى توسيع دائرة التصعيد وفتح جبهة جديدة في المنطقة.






