البنك الدولي يحذر من تداعيات الحرب بين واشنطن وطهران

حذر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إنديرميت غيل، من أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أسوأ سيناريو متوقع، مع تباطؤ النمو إلى 1.3% وعودة موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وأوضح غيل، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن البنك الدولي وضع ثلاثة سيناريوهات ضمن توقعاته الاقتصادية الصادرة في يونيو، بسبب الضبابية التي تحيط بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر تشاؤمًا، والقائم على استمرار القتال لمدة ستة أشهر أو أكثر، أصبح أقرب إلى التحقق.
وبحسب هذا السيناريو، قد يرتفع معدل التضخم العالمي إلى 4.5%، في وقت يؤدي فيه تضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة إلى تعطيل إمدادات النفط والأسمدة والهيليوم والكبريت، وهو ما يفاقم أزمة الأمن الغذائي ويرفع تكاليف الاقتراض عالميًا.
كما أشار غيل إلى أن الدول منخفضة ومتوسطة الدخل ستكون الأكثر تضررًا، خاصة تلك التي لم تتعاف بعد من تداعيات جائحة كورونا، إذ سيؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة أعباء الديون وتقليص الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وأضاف أن بعض الدول بدأت بالفعل طلب دعم مالي إضافي من المؤسسات الدولية، في ظل تزايد الضغوط على اقتصاداتها، لافتًا إلى أن نحو 40% من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل تواجه حاليًا ضائقة ديون أو مخاطر مرتفعة للوقوع فيها، وهي النسبة التي قد ترتفع إذا استمرت أسعار الفائدة في الصعود.
وأوضح أن متوسط الدين العام في الاقتصادات الناشئة والنامية بلغ نحو 74% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، مقارنة بما بين 50% و55% قبل جائحة كورونا، فيما ارتفعت النسبة في الدول منخفضة الدخل إلى 67%.
ورغم هذه التحديات، رأى غيل أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تمثل فرصة مهمة للدول النامية لتعزيز الإنتاجية وتحقيق معدلات نمو أعلى على المدى الطويل، موضحًا أن تأثيرها السلبي المتوقع على الوظائف في هذه الدول أقل بكثير من نظيره في الاقتصادات المتقدمة، ما قد يمنحها ميزة نسبية خلال السنوات المقبلة.






