غطاء تابوت فرعوني عمره 2800 عام يروي أسرار الأسرة الثانية والعشرين في متحف أمستردام

يحتفظ متحف ألارد بيرسون في العاصمة الهولندية أمستردام بواحدة من القطع الأثرية المصرية المميزة، وهي الجزء العلوي من غطاء تابوت آدمي يعود إلى عصر الأسرة الثانية والعشرين، ويجسد جانبًا من براعة المصريين القدماء في صناعة التوابيت وتزيينها بالرموز الدينية.
غطاء تابوت فرعوني عمره نحو 2800 عام يروي أسرار الأسرة الثانية والعشرين في متحف أمستردام
ويحمل الأثر رقم تسجيل APM 9376، ويتكون من الجزء العلوي لغطاء تابوت خشبي مكسو بطبقة من الجص ومزين بألوان ما زالت تحتفظ بجزء كبير من رونقها، بينما يُعتقد أن الغطاء تعرض للكسر أو القطع أسفل موضع اليدين في فترة لاحقة.
ويتميز الغطاء بوجه صغير الحجم، يُرجح أنه لامرأة، تعلوه باروكة كثيفة مزخرفة، تتوجها أربعة أشرطة زخرفية متنوعة بين نقوش هندسية وأشكال تشبه بتلات الزهور، فيما يظهر على الجانب الأيسر من الوجه ثعبان الكوبرا المجنح (الأورايوس)، وهو أحد أبرز الرموز الملكية والحامية في العقيدة المصرية القديمة، ويرجح الباحثون أن الجانب الأيمن كان يحمل رمزًا مماثلًا قبل فقدانه.
كما يضم الغطاء قلادة مزخرفة، بينما تنتهي خصلات الباروكة بأشرطة أفقية تتزين بخطوط ملونة ونقوش هندسية ورسوم لعين الودجت، أحد أشهر رموز الحماية لدى المصريين القدماء. وتظهر اليدان مطويتين فوق الصدر، وتحيط بالمعصمين أساور عريضة تحمل الزخارف نفسها المستخدمة في القلادة.
ويبلغ ارتفاع القطعة نحو 66.6 سنتيمترًا، وعرضها 43.9 سنتيمترًا، وعمقها 17.9 سنتيمترًا، فيما لا يزال موقع اكتشافها الأصلي غير معروف.
وتعكس هذه القطعة المستوى المتقدم الذي وصل إليه فن صناعة التوابيت خلال عصر الأسرة الثانية والعشرين، حيث حرص المصري القديم على الجمع بين الدقة الفنية والرموز الدينية التي ارتبطت بالحماية والبعث والخلود، لتظل شاهدًا على عبقرية الحضارة المصرية التي ما زالت تبهر العالم حتى اليوم.






