جبروت الأيام .. للمفكر والأديب /محند كافوف الراجي و الأديبة/ أسماء حميد عمور
قيل قديما لايمكن أن نستحم في النهر مرتين ، لأن الماء في تجدد مستمر ، لكننا نستحم مرات ومرات في نهر الحياة بمشاكله وجوره …
كتابة نثرية مزدوجة لجور فاق المدى نتمنى أن تروقكم .
قالت بشفاهها العذبة ، ما الوجود إلا كذبة ولنكتب نثرية ، فهمتها مرثية ، مرثية على ألواح المقابر، وكلنا لها يوما مسافر ، وللوجود مغادر .
يوما قرأت مرثية على واجهة قبر :
” أنا هنا رغما عني” وتذكرت الأحياء أيضا : هم في الدنيا رغما عن أنفهم ، فحين يبكي رب الأسرة في صمت دموعا محرقة ومرة ، حين يطلب المظلوم المغفرة والعفو لظالمه ، ظلمتنا الأسعار والحرب ، والحق مهجور في غيابات الجب…
ظلمتنا الطبيعة… لاتمطر ، تجبر الفاسد ، وانهزام الحق في يد كل مارد .أنا ربكم الأعلى ، أوتي مغفرتي من أشاء ، حرمت الأرملة من حقها في لقمة العيش ، وودأت اليتيمة مرة أخرى في الجهالة والمعاصي الكبرى…
فكل محاكم الدنيا لاتصلح لشيء ، مرافعة ومرافعة والخلاصة قيئ ، فصبرا جميلا ، لعل محكمة الله تكون أعدل .
محند كافوف الراجي
وكأني أقرأ كتابا واقعيا متداولا غامض ، وكأني أحلم بالمجد ، كلما أقرأ سطورك تنتابني الٱهات ، دمعي ينهل دون رغبة مني ، بكاء وحنين ، صوت يرن في مسامعي ، إلى متى هذا الصوت الحزين !!!؟
صفات لا زالت تأسر القلب والوتين ، أحياء في جعبتهم مرارة الأيام والسنين ، بطالة ، تشرد فقر مشين .
حاولت أن أكتب حروفي ، حاولت أن أخرج للعلن متيقنة أني في سلام مكين ….. نعيش في زمن الجبروت والطغيان الأليم ، تحسرت لما ٱلت إليه أمتنا من خراب ، دمار واستغلال مبين .
واااا أسفاه ، على قرن تمنيت العيش وسط أحضان السعادة ، متجاهلة الألم والشجن السقيم
مرض نفوس أرغمتتا على تحمل المشاق ومكابدة الصعاب !!! دون جدوى ، دون مصير .
فهل من مخرج ؟!!!
وهل سيشفى ذاك اليتيم !!!!؟ .
وهل سينتصر الحق ، وهل سنستفيق من سباتنا المقيد والفكر اللئيم؟؟!!!
لا أدري ، لعل القادم أجمل ، لعل السنابل تعلوا وتخضر ، لعل المياه تسقي أرضا جفت وكأنها حديد ، لعل الزهور تزهر وتمسح دمع الأسير . فظننا في الله لن يخيب .
ما دامت هناك حياة ، هناك أمل يستوجب التفكير لغد بعيد .