أحلم بقصيدة مسلوبة الذهن.. قصيدة ليس لها جدران.. اضع سقف حروفي تحت وسادتي.. أنتظر لحظة هطول الليل؛ لأني مازلت في مخاضي الاول من سطر القصيدة.. طالما نعتوني بأني إمرأة يقف قلمي حين ينتابني شعور اليأس.. فأصبعي دس السم في العراء ليكتب اغنية لبلدي الذي ذبح اباؤه بلا شفقة ولا رحمة، وكأن ذنبهم الوحيد انهم رجال العراق.. دماؤهم سقت الأرض فنبتت جنة سئمت منظر الدم.. حتى قلمي الأحمر لم ارغب في استخدامه؛ فهو يوحي لي بقطرات دم شهيد سواء أكان ذبحاً أو رمياً برصاصة طائشة. سينتهي كل شيء حتى الحرب.. ايتها السكين: لا تشقي نحر شهيدنا، فما زالت الشمس لم تغب وقصيدتي لم تكتمل. فلا تسعفها الكلمات لتتسلق سلم الشهادة........