جباليا معقل القسام دمرت ولن تهود .. الكاتبة: ليندة حمدود

جباليا أين انفجر الطوفان وركض الرجال لصناعة المجد و كتابة التاريخ.
أين صنعت القسام أسودها ورفعت السلاح لكي تضع للظلم حدود وتكسر القواعد بأنه حان لليهود أن يرحلوا من أرض فلسطين وتتحرر من النهر إلى البحر .مخيم جباليا الذي صمد على الجوع والعطش والحصار والقتل والتعذيب والإبادة.
صمد أكثر من ثلاثة عشر شهرا في وجه الطغيان الصهيوني وقدم فدا الوطن أكثر من عشرون ألف شهيد.سقط المخيم ليس من صمود ولكن بإجبار وتهديد السلاح والقنص لكي يخرج أهل المخيم خارج جباليا.
جباليا دمرت عن بكرة أبيها وصعد أهلها للسماء غير مساومين.جباليا أين تنبض فلسطين ويعيش حراسها من كتائب الشهيد عزّ الدين القسام لكي لا يأخذوا الشمال وإن احتل وسقط.
صور المخيم للدمار الهائل والتدمير الممنهج والتطهير العرقي يثبت أبشع جريمة إحتلالية في إثنا عشر شهرا الأولى في العالم لم تشهدها الحروب من قبل.لا بيوت ولا مداخل ولا مؤسسات بقيت بالمخيم.
الكيان الصهيوني جرب وأطلق كل ترسانته العسكرية وأسلحته النووية لتفجير الشمال وبالذات المخيم متوقعين انهم سيقتلون الصمود المتبقي من أهله النازحين على الهامش من قطاع غزّة.
دمر المخيم وأصبح مؤقتا في قبضة جنود الكيان الصهيوني ولكنه لم يسلب للأبد فمن لا يزال يحمل سلاحه ويقدم ملاحم لن يتراجع ويسلم المخيم كله لأن رجال الضيف باقون لوحدهم في المخيم بساحات الشرف متعطشين للشهادة لكي يتحرر المخيم من النازية القاتلة.فجباليا التي سقطت مؤقت لن تكون مستوطنة يهودية أبدا وإن قلعوا الأرض.




