عندما .. لأيقونة تونس فاطمة حشاد
عندما .. لأيقونة تونس فاطمة حشاد

الشاعرة: فاطمة حشاد (تونس)
عندما تعجنني آلامي
على بوتقة الأماني
و تخزنني خمرة سريالية
في مخازن الخوف
على ضفة ذلك الجرف
توقعني الظنون
على خارطة الأسف
كبوصلة اهترأت أوصالها
من الصدإ و التلف
فأضعت المكان و الزمان
صرت نقطة استفهام موقوتة
في ملفات الأوبئة و الألغام
صرت أهذي حروفا مغتوتة
على أرصفة الصعاليك و الأقزام
عندما لا أتقن أصول اللعبة
و أنحني تحت بقايا الرغبة
أرى رغبتي اليوم عارية
تغترف من نبع
شارفت على النضوب عينه الجارية
تلتمس بعض قطرات طهر
بواد ذي قفر
بقلب ذي قهر
بوطن ذي جبر
و تنبري روحي
تواري سوءاتها
بشيء من طين
ترتق تجاويف التجاعيد
على ذات جبين
اشتم من تجاعيده
احتراق آخر أوراق الفرح
و سمع في صدى صمته
آخر ترانيم الترح
عندما تلونني
أقداح الجلابيب
على صدور العاهرات
بسواد الظلمات
تنتحر على شفتي الكلمات
و ينحت رأسي الصغير
على ذات مقصلة
و أباع و أشترى
تحت ذات منضدة
بين دخان السجائر
و أفخاذ عارية
و حمرة شفاه
و نوافذ من زجاج
فلسفتها هواء و ستائر
و بعضي في كلي
أجتر بعض صفقات و معاهدات
و أتمتم تعويذة
لآخر مفاوضات
عندما أستفيق
ما بين الزفير و الشهيق
أجدني على ذات الوسادة
بقميص نومي المزركش
كالعادة
أمد يدي إلى المنضدة
إلى هاتفي الصامت
و منبهي الباهت
إلى دفتري المخربش
و قطعة البسكويت المقرمش
أنتشي من كأس الطفولة و السعادة
بروحي حب و سلام و إرادة
و في جرابي نخوة الصديق
و رأفة الرفيق










