رقصة الأمل

الزهرة العناق
الحياة بحر من الهموم،
تتقاذفنا أمواجه بين مد و جزر،
تارة يبتسم لنا بأفق صاف،
وتارة يعصف بنا برياح لا ترحم.
لكن بين تلك الأمواج،
يبقى القلب المؤمن سفينة آمنة،
ترسو على يقين أن بعد العاصفة سكون،
وأن شمس الأمل لا تغيب مهما طال الظلام.
الحياة بحر من المفاجآت،
تعلو أمواجه كأنها سياط على ظهر الأيام،
و تغمرنا ظلالها حتى نظن أن النور غاب،
لكن في قلب كل موجة،
تولد رقصة أمل،
كفراشة تخرج من جوف الليل،
لتعلن أن الغرق ليس قدرا،
وأن الموج مهما قسا، لا يكسر الروح الصامدة.
نمضي مثقلين بجرح الصمت،
و نحمل في أيدينا أشرعة مهترئة،
غير أننا نكتشف أن الريح ذاتها
التي أرعبتنا،
هي التي تدفعنا نحو بر جديد،
حيث يلوح الأفق صافيا،
و تنبت على الرمال آثار خطواتنا الأولى.
الأمل لا يموت،
إنه يسكن في نبرة الدعاء،
وفي دمعة تتهجد آخر الليل،
وفي ابتسامة شاحبة
تصنعها الروح رغم الخذلان.
هو رقصة خفيفة على جراح القلب،
رقصة لا يراها إلا من صدق إيمانه،
ولا يسمع إيقاعها إلا من علم أن بعد الليل فجرا،
و بعد الغروب شمسا،
و بعد الدمع ابتسامة تليق بالقلوب الصابرة.






