كواليس انقلاب سيارة زفة عريس فى ترعة بالشرقية

عاشت قرية ميت يزيد التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية لحظات صعبة منذ ساعات عندما خرجت لتوديع جثمان شاب في ريعان حياته ودع دنياه إثر انقلاب سيارة يستقلها برفقة آخرين في زفة عروسين في مياه ترعة، لتتحول ليلة العمر لنجل خاله العريس إلى ليلة كارثية تترك ذكرى أليمة في نفوس الأقارب وأهالي البلدة جميعًا.
تفاصيل الحادث
وقع الحادث ليلة الخميس الماضي عندما خرج الأهالي فرحين بزفّة عريس من أبنائهم، برفقة الشاب زياد محمد جعفر، الذي لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، لكنه لم يعد إلى بيته كما خرج، دقائق معدودة كانت كفيلة بتحويل أصوات الطبول والزغاريد إلى نواح وصراخ، بعدما انقلبت سيارة الملاكي التي كان يستقلها زياد مع أصدقائه، لتغرق في المياه وتبتلع معها أربعة شباب مع قفز قائد السيارة صديقهم.
وتبين عقب سقوط السيارة في المياه محاولة الكثيرين استخراج الشباب من السيارة وبالفعل نجحوا في إنقاذ أربعة منهم ونقلهم للمستشفى في حالة حرجة، بينما لم يعثور على جثة الخامس “زياد” لينقلب الفرح إلى مأساة، ويلغي العريس حفل زفافه منتظرًا الاطمئنان على قريبه ولكن لم يحدث، حيث خرج جثة هامد عقب ساعات من البحث عنه.
وداع وجنازة مهيبة
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عمّ الحزن بين أبناء القرية الذين نعوا الشاب الراحل بكلمات مؤثرة، مشيرين إلى أنه كان حسن الخلق وطيب السمعة، ويستعد لبدء مشواره الجامعي ليخرج الجميع في مشهد ميهب مصطفين خلف نعشه والدموع تنهمر من عيونهم، وتودعه صرخات الأم والنساء ودعاء الرجال له بالرحمه ليترك رحيله آثرًا في نفوس زملائه والمصابين معه في الحادث.
شهادة ناحي من حادث الغرق
وقال محمد سرحان، أحد الضحايا المصابين، عقب إيفاقته وتداركه بالعلاج عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: “أنا شوفت الموت بعيني، العربية أول متقلبت في المياه كان في حته في العربية مش وصل ليها مايه كلنا استشهدنا مرتين لسا بنستشهد تالت مرة العربية كانت خلاص كلها تحت المياه والعربية قافلة علينا وإحنا 5 في العربية، فأصلًا إحنا متكتفين محدش عارف يتحرك، وكلنا بنفرفر جوه العربية”.
وتابع الناجي من الحادث: “أنا فضلت ديقتين بشرب في المياه ومش بتنفس مش عارفين نخرج واستسلمت للموت، كنت شايف الروح بتفارقني وسلمت نفسي إن دي النهاية لكن إرادة ربنا غيرت كل حاجة، لكن أخويا وصاحبي زياد مات وسبني ومعرفتش اعملو حاجه كنت بفرفر جنبه، ربنا يرحمه ويغفر له، ويصبر أهله وأحبابه، الموقف ده علّمني إن العمر لحظة، وإن الموت أقرب مما نتخيل، خلي بالكم من نفسكم وقرّبوا من ربنا لأن محدش ضامن يكمّل لحظة زياد، الحمد لله على كل نفس بيتكتب لنا، والحمد لله اللي نجاني من موت محقق”.






