وجع الشهادة … خاطرة بقلم/ الزهرة العناق

 

كل قطرة دم نزفتها شراييني،

كل دمعة انحدرت من عيني،

كل شروخ نقشت على جدار قلبي،

كنت أنت السبب،

أنت من بعتني في سوق الخيبات،

و تركتني أواجه الريح عاريا

جائعا، معوقا وحيدا

و في دمي غارقا.

كل رجفة في صدري،

كل صرخة مكتومة في أعماقي،

كل ليل طال بي كأن الساعات سكاكين،

أنت من صاغه ببرودك،

أنت من سلّمتني للهاوية 

وأنت تبتسم كأنك لم تقتلع عمري من جذوره.

اليوم أعيش على أعصابي،

أتعثر في خطواتي كأني أسير فوق زجاج مهشم،

أعد أيامي الواهنة 

كأنها حبات رمل تتساقط من كف مثقوبة،

وأستعد للشهادة في محراب صمتي،

كأن موتي هو الخلاص الوحيد

من خيانتك التي ما زالت تنهشني.

ما أقسى أن يصبح الجرح وطنا

و النزيف نشيداً يومياً

و القلب ساحة حرب

أنت القاتل فيها

وأنا الضحية التي لم تحسن الهرب.

سأكتب على شظاياي وصية لا تنسى:

الحب الذي يباع لا يشترى،

و الأرواح الطاهرة لا تهزم،

و الشهادة في درب الوفاء

أشرف من حياة تحت رايات الغدر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى