دمعة الفرح .. بقلم/ الزهرة العناق

 

دمعة انسابت على وجنتي، تشهد أن للحلم عمرا يولد بعد المخاض.

كم سهرت أحاور الأمل في ليالي طويلة، فأهداني الفجر وعدا وضياء.

لم تكن دمعتي ضعفا، بل تاج عز فوق وجه الصبر المنقوش بالرجاء.

تتدلى على خدي كنجمة، تبارك فرحا طال انتظاري له.

كم مرة انطفأت خطاي، لكن الله كان يضيء لي الدرب كلما انحرفت عن الطريق.

تلك الدمعة أنشودة شكر، ولحن يقين أن بعد كل ضيق فرجا.

كم حلم دفنته الخيبة، فإذا به اليوم ينهض في عيون الفرح.

يا الله، ما أكرمك حين تعطي بعد طول انتظار ما حسبناه بعيداً.

دمعة الفرح لا تسقط عبثا، بل تطهر القلب من رماد الألم.

إنها قبلة السماء على جبين الأرض، حين يرضى القدر و يبتسم.

تخبرني أن الصبر ليس ضياعا، بل زاد الأرواح نحو النور.

كم انتظرت هذا العناق بين الأمل والحقيقة، حتى خفت أن يكون حلماً.

لكنها جاءت، رقراقة، صافية، كأنها تنهيدة العمر بعد عناء.

دمعة واحدة تختصر رواية صمت، وملحمة إصرار لا تروى.

فيا لفرح يسكب الدموع

و يهدي الروح طمأنينة الوصول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى