أخر الأخبار

رسالتي إلى دمشق كلمات الكاتبة صافيا جرجس حناوي

رسالتي إلى دمشق

دمشق… دمشق… دمشق

يا شامةً على خدِّ الزمان،

دمشق… دمشق… دمشق

يا ملهمة الشعراء،

يا لوحة فسيفسائية،

رسمها الخالق بريشة سماوية

مملوءة بالحب والحنين.

دمشق… دمشق… دمشق،

لقد كنتِ منبراً لكل الشعراء،

وتغنَّى بكِ أحمد شوقي،

وحافظ إبراهيم،

ونزار قباني حين قال:

“آه يا شام… كيف أشرح ما بي؟

وأنا فيكِ دائماً مسكون،

يا دمشق التي تفشى شذاها تحت جلدي،

كأنه الزيزفون.”

والجواهري حين قال:

“شممتُ تربك لا زلفى ولا ملقى،

وسرتُ قصدك لا خبٍّ ولا مذقا.”

ومحمود درويش حين قال:

“في دمشق،

ينام الغريب على ظله واقفاً،

مثل مأذنةٍ في سرير الأبد،

لا يحن إلى أحد.”

آه يا دمشق… يا مدينة الشعراء،

ما مرَّ شاعرٌ في هذا العصر إلا وذكرك،

وكم كان ذكرك معطَّراً برائحة زهر الليمون،

وزهر النارنج والكباد،

ورائحة الياسمين الدمشقي.

آه يا دمشق… ماذا فعلوا بك؟

لقد أطفأوا نورك،

وجعلوا شوارعك في ظلامٍ حالك،

لقد قتلوا الفرحة في قلوب أبنائك،

وأذاقوهم مرارة العلقم في الذل والهوان.

أهلك الطيبون، الودعاء، المحبون للخير،

شتاؤهم بردٌ قارص،

آه يا دمشق،

لياليك الجميلة أصبحت في خبر كان،

وأهلك عيشتهم أصبحت كالصبار.

ماذا فعلوا بك يا دمشق؟

بقلمي:

م. صافيا جرجس حناوي

27/11/2023

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى