أخر الأخبار

( نداء إلى الغائب) بقلمي :م صافياحناوي

( نداء إلى الغائب)

بقلمي :م صافياحناوي

ناديتُك…

ناديتُك ولم تُلبِّ النداء

ناديتُك في يقظتي

وفي غياهب الأحلام

لكنّ صدى صوتي عاد إليّ خافتًا

يتكسّر بين أضلعي

ولم أسمع منك جوابًا.

هتفتُ باسمك

علَّ النسيم يحمل شيئًا من عبيرك إليّ

فتناثرت كلماتي في الفضاء

كأوراقٍ صفراءَ

تساقطت عن أغصانها في خريفٍ حزين

وحملتها الرياح إلى المجهول…

إلى حيث لا أدري.

رحلتْ كلماتي مع الهواء

محمّلة بالأشواق

مضمّخة بعبق الحنين إليك

فهل تراها تعبر البحار البعيدة؟

أم تستقرُّ في أخاديد الماء

تُناجي الموج عنّي؟

أم تمكث على غصنٍ وحيدٍ

في أرضٍ هجرتها الطيور؟

وربما لامست صخور الوديان

فعانقتها حتى خلدت في صمتها الأبدي…

كلماتي – يا حبيبي –

نبضُ قلبي المسكوب على الورق

وفيها صدقُ المعاني، ودفءُ الروح.

فلمَ لم تسمع؟

أخَفَّ عندك الحنينُ إلى صوتي؟

أم جفَّ حبرُ قلمك الذي كتبني؟

قُل لي…

رُدَّ عليّ ندائي

فأنا أُغذّيه من دمي

وإن انكسر يراعك من كثرة جورك عليه

فسأصنع لك من ضلوعي قلمًا

تكتب به عودتك إليّ

وتملأ قلبي فرحًا بعد التيه.

أنا في عالَمٍ من الضياع بدونك…

عُدْ إليّ، يا من سكن القلب

واسمع نِدائي

هَلُمَّ على جناح الليل

قبل أن يتنفّس الفجر

فأنا – كما كنتَ تعلم – بانتظارك…

بقلمي :م صافياحناوي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى