(من رحم المعاناة، فجر الأمل) بقلمي: م صافياحناوي

(من رحم المعاناة، فجر الأمل)
بقلمي: م صافياحناوي
وجوهٌ كالحةٌ، ونفوسٌ مريضةٌ
ابتُلينا بها، ترسمُ على محياها
غضبَ الآلهةِ، في عيونٍ جامدةٍ
وفي ملامحِها يختبئ الحقدُ الدفين
تحملُ الموتَ الموجعَ لشعبٍ
يحاولُ التقاطَ أنفاسهِ،
من هولِ ما جرى له من مآسٍ
وما أصابهُ من ألمٍ عظيمٍ
بعدَ حروبٍ عشواءَ عاشها
صبرَ خلالها على أهوالٍ شهدها
ومصاعبَ عانى منها،
فالتجأ إلى القديرِ رافعًا كفيه إلى السماء
يتضرعُ، يلتمسُ الفرجَ من ربٍ رحيمٍ
لكن ما حدث؟!
كرتْ علينا عصاباتٌ مجرمةٌ
لا تعرفُ إلا لغةَ القتلِ والفتكِ والحرقِ
وسرقةَ البيوتِ العامرةِ، والاستيلاءَ عليها
وأعمالَ سبيٍ، وخطفٍ، واغتصابٍ لا تُعد ولا تحصى
حتى إن ربَّ السماء غضبَ من أفعالهم
فحجبَ الغيثَ عن الأرضِ العطشى، والشعبِ الظامئ
وهانحن في تشرينٍ آخر،
ولا نرى في السماء خيرًا قادمًا
وكأن هذا لا يكفي،
فجاء غلاءُ الأسعارِ، الذي ألهبَ الجيوب
ونهشَ ما تبقى من صبرٍ في القلوب
لكن هذا الشعبُ مؤمنٌ بأن قادمَ الأيامِ سيكون أفضل
وأن الغمةَ السوداءَ ستنقشع
ففي قلبِ كل ليلٍ طويلٍ
فجرٌ ينتظرُ الولادة
وفي صدرِ كل إنسانٍ أنهكه الحزنُ
دعاءٌ لا يزالُ يصعدُ إلى السماء
متيقنًا بأن الغيثَ قادمٌ، والأهوالَ ستزول
ففي السماء ربٌ رحيمٌ
قادرٌ على كل شيءٍ
بقلمي: م صافياحناوي
6/11/2025






