تائه فى الدنيا عبيرالزلفي

تائه فى الدنيا
عبيرالزلفي
لا أعلم من أنا، ولا أين أذهب، ولا من أين أتيت،
كأنني سقطت من زمنٍ قديم، أو نُسيت في منتصف طريقٍ لم يُكمل.
كل ما أعرفه أنني أحمل همًّا منذ لحظة الوجود،
ثِقلًا يسكن صدري كظلٍ لا يفارقني،
يختبئ حينًا خلف ابتسامةٍ باهتة، ويعود أشد وجعًا حين ينام الجميع.
أمشي ولا أعلم لماذا أمشي،
كأن الطريق يجرّني لا أنا أختاره،
كل العيون من حولي تعرف طريقها،
إلا أنا… أضيع حتى في ملامحي.
أحيانًا أرى نفسي غريبًا في عالمي،
كأنني ضيف في حياةٍ لم تُكتب لي،
أراقب الأيام تمرّ من نافذتي الصامتة،
لا أملك سوى أن أتنفس وجعي، وأبتلع السؤال تلو الآخر.
لماذا أعيش؟ ومن أكون؟
هل أنا صدفة في هذا الزحام؟ أم عقاب لذنبٍ لم أعرفه؟
كل ما فيّ متعب، حتى أحلامي صارت تسير على أطراف أصابعها
كي لا توقظ الوجع النائم في صدري.
أنظر إلى السماء كثيرًا،
كأنني أبحث فيها عن ملامحي الضائعة،
عن يدٍ تنتشلني من هذا التوهان الطويل.
لكن السماء صامتة…
كأنها تعرفني ولا تريد أن تجيب.
تائهٌ أنا… لا في الطرقات فقط، بل في نفسي،
في قلبي الذي لم يعد يعرف من يحب ومن يهرب،
في عيوني التي ترى كل شيء إلا الطريق.
ورغم كل هذا الوجع،
ما زلت أحيا…
كأن في داخلي شعلة صغيرة ترفض أن تنطفئ،
ربما هي الأمل… أو ربما مجرد وهمٍ آخر أتشبث به كي لا أسقط تمامًا.
#عبيرالزلفي






