(سأعدُّ شايَ الغائبين) د. شيرين شيحه

(سأعدُّ شايَ الغائبين)
د. شيرين شيحه
سأعدُّ شايَ الغائبين وأنتظرْ
صوتَ المساءات الحميمة يحتويني
بالحكايا والصور
وأقلّب الموال فوق مواقدي
وللحنه تغدو النجومِ عرائسا تشدو
فيكتمل القمر
كانوا هنا
بدعاً من البشر الأُلى
كانوا هنا
تلك الدروب تقولُ: قد عبروا بنا
سنمدُّ من أرواحنا
لنُميتَ تيهَ خطاهمُ
لن نرتحلْ
سبعون صبراً يا حقيقةُ
والجروحُ شروحنا نحو النبيّ المنتَظرْ
ستجيءُ
لكنْ مِن هُنا
من ضوءَ مئذنةٍ تشقُّ الليلَ في أضوائها
لا لن تغيب ولن تذر
ستجيءُ عيسى حينَ فُكَّتْ عنهُ
أصفادُ الوجيعَةِ
واستفاقَ الحبُّ من
ديماسِ طُهرٍ ينهمر
من صبر أيوبَ ال يرتّق جرحهُ
لمّا توضَّأ باليقينِ لينتصر
ستجيءُ
لكن من طريقٍ لم يَسِرْهُ الحُزنُ
من لحنٍ يُحرّرُ بيننا المعنى
ويُصلِحُ ما انكسرْ
ستجيءُ
من بابٍ يُفتّحهُ دعاءُ الأمِّ في حُبُكِ السماءْ
سأعدُّ خُبزَ الأنبياءْ
وأعد دفئاً للجدار يلمُّ رعْشات الشتاتِ
وما تسرّب من فتوقٍ في العُمُر
وأعد شاي الغائبين وأنتظر..
د. شيرين شيحه






