أخر الأخبار

اخْتَرْتُ نَفْسِي بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى   

اخْتَرْتُ نَفْسِي

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى

 

آه لَوْ تَعْلَمُ أَنَّ الْغِيَابَ شَقٌّ عَمِيقٌ فِي الرُّوحِ

يَتَسَعُ كُلَّمَا زَادَ الْغِيَابُ وَيُؤْلِمُ

وَكُلَّمَا زَادَ الْأَلَمُ زَادَ اتِّسَاعُهُ وَانْشَقَّ إِلَى عُمْقِهِ وَانْقَسَمَ

أَطْمَئِنُّ أَصْبَحْتُ لَا أُبَالِي غِيَابَكَ

إِنْ غِبْتَ فَتْرَةً أَوْ حَضَرْتَ وَلَا أُبَالِي

إِنْ لَمْ تَسْأَلْ أَوْ سَأَلْتَ

أَصْبَحَ وُجُودُكَ فِي حَيَاتِي مِنْ عَدَمٍ

أَصْبَحَ الْأَلَمُ فِي كَأَنَّ الرُّوحَ تَبَلَّدَتْ

وَالْأَنَ الْقَلْبَ مِنَ الْغِيَابِ الْقَسْوَةِ

أَصْبَحَ كَجَلْمُودٍ صَخْرٍ وَمِنْ حَدِيدٍ

آه لَوْ تَعْلَمُ كَمْ كُنْتُ أَنْتَظِرُ الْبَعِيدَ

كَمْ كُنْتُ لَا أَتَوَانَى عَنْ مُرَاقَبَتِكَ

حَتَّى أَطْمَئِنَّ أَنَّكَ بِخَيْرٍ

تَكْفِي بِمَنْ حَوْلَكَ وَأَنَّكَ مِنْ دُونِي سَعِيدٌ

لَكِنَّ الْأَنَ وَالْأَنَ فَقَطْ اخْتَرْتُ نَفْسِي

وَتَأَقْلَمْتُ عَلَى الْغِيَابِ

وَالْأَنَ مِنْ دُونِكَ اخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ سَعِيدَةً

اخْتَرْتُ أَنْ أَجْعَلَ مِنْ أَلَمِي نَجَاحًا

وَمِنْ غِيَابِكَ قَصِيدَةً حُرُوفُهَا فَلَاحٌ

الْيَوْمَ فَقَطْ أَعْلَنُهَا

لَنْ أَقْتَفِيَ أَثَرَكَ وَلَنْ أَسْعَدَ حِينَ أَرَى اسْمَكَ فِي شَاشَتِي

وَأَنْ رَأَيْتُكَ فِي دُرُوبِي كَأَنِّي قَابَلْتُ غَرِيبًا

الْيَوْمَ فَقَطْ أَعْلَنُ أَنَّنِي مَا عُدْتُ أُؤْمِنُ بِالْحُبِّ وَكَفَرْتُ

وَلَيْسَ بَعْدَ الْكُفْرِ ذَنْبًا يُغْتَفَرُ

مَا عُدْتُ أَنْتَظِرُكَ وَمَا عُدْتُ أُؤْمِنُ بِالْعُهُودِ

وَلَا بِعَهْدِ الْهَوَى الَّذِي أَوْقَعَنِي

الْيَوْمَ أَقَرُّ أَنِّي أَذْنَبْتُ فِي حَقِّ نَفْسِي

وَأَبْرَأُ ذِمَّتِي مِنْكَ وَأَفُكُّ قُيُودِي

الْيَوْمَ تَحَرَّرْتُ مِنْكَ وَمِنْ هَذَا الْحُبِّ الْمَقُيتِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى