غيثٌ من الله) بقلمي :م صافياحناوي

(غيثٌ من الله)
بقلمي :م صافياحناوي
وبعد طول انتظار
أمنَّ الله علينا برحمته
فأهدانا ماء الحياة…..
من عنده.. بعث لنا بغيثه
ليسقي الشجر والطير والبشر….
كانت السماء تذرف الدموع
على هذه الأرض التي كانت تنظر
تراقب دموعها الساقطة.
قال لي: “هاتي يدك، حبيبتي
ولنمضِ تحت هذا المطر المعطر
برائحة تراب دمشق…
تعالي نعيد ذكريات الأمس
ونركض وثيابنا تتبلل بماء السماء.”
أجبته: “يا حبيبتي” قد كبرنا
والعمر يمضي بنا…
لم يبقَ لنا سوى الذكريات.”
لكنَّه أخذ يدي
وسرنا في شوارعك
يا دمشق الحبيبة….
بقدر ما كانت تتساقط من السماء…
يخرج من الأرض…
وتتعانق النقاط….
فتشكلان قصيدةً
دموع العاشقين…..
وفي لحظةٍ…
تلاشى الزمن…
وتحولت الدموع إلى أغنيةٍ
أبدية….
حيث لا مكان للألم
فقط حبٌ يسكن بين النجوم
وشوارع دمشق التي لم تَغِبْ عن ذاكرة القلب….
أخذتنا خطواتنا إلى قلب
المدينة….
وما بين الأزقة القديمة
حكاياتٌ لم تنتهِ بعد…..
كل حجرٍ كان يشهد علينا
وجميع الزهور تهمس بأسمائنا
دمشق… يا مدينة العشق…
لن تنسينا…..
عندما ينقشع الضباب
ويحط المطر
ستظل ذكراك في القلب
أكثر من مجرد تاريخ
بل حياةً نعيشها في كل قطرة ماء….
وفي كل نفسٍ نأخذه…
وفي كل حبٍ بين يديك….
بقلمي :م صافياحناوي
12 /12 /2025






