أخر الأخبار

مِنْ نَافِذَةِ الغِيَابِ بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى

مِنْ نَافِذَةِ الغِيَابِ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى

 

أُرَاقِبُ رَحِيلَكَ كَالضَّوْءِ الهَارِبِ مِنْ عُمْرِي

حِينَ أَتَى خَرِيفِي

وَكَالمَارِدِ الَّذِي ظَهَرَ فِي عَتْمَةِ اللَّيْلِ

الَّذِي دَائِمًا كَانَ يُخِيفُنِي حِينَ كُنْتُ صَغِيرًا

كُنْتُ أَرَى ظِلًّا طَوِيلًا طَوِيلًا

وَكُنْتُ أَسْمَعُ عَنِ الحِكَايَاتِ المُرْعِبَةِ

عَنْ مَارِدٍ يُحْرِقُ مَنْ يَكُونُ جَمِيلًا

يَأْتِي دُونَ اسْتِئْذَانٍ فِي لَيَالِي البَرْدِ

وَفِي لَيَالِي الخَوْفِ مِنَ التَّخْرِيفِ العَلِيلَةِ

أَبْكِي الآنَ كَمَا الطِفْلَةِ الَّتِي رَحَلَتْ أُمُّهَا

وَتَرَكَهَا وَالِدُهَا وَغَادَرَ دُونَ أَنْ يُنْذِرَ أَنَّهُ غَائِبٌ

هَكَذَا الغِيَابُ

كَرَحِيلِ أُمٍّ وَغِيَابِ أَبٍ فِي أَشَدِّ الاحْتِيَاجِ إِلَيْهِمْ

يَا أَيَّتُهَا الرِّيحُ العَاتِيَةُ لِمَا لَا تَجُودِينَ بِطَيْفِهِ

أَوْ تَأْتِي بِهِ فَإِنِّي أَخَافُ اللَّيْلَ

وَبَرْدَ خَرِيفِي حِينَ أَتَى الغِيَابُ بِهِ وَالرُّوحُ عَلِيلَةٌ

وَمِنْ نَافِذَةِ الغِيَابِ

أُرَاقِبُ رَحِيلَهُ وَلَمْ تَهْدَأْ دَمْعَتِي خَوْفًا عَلَيْهِ

وَلَمْ يَرْحَمْ فُؤَادِي وَيَشْفِقْ حِينَ قَرَأَ سُطُورِي

قُلْ لِي بِاللَّهِ عَلَيْكَ

مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتَ؟!

وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ بِهَذَا الغُرُورِ؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى