(التعليم وموجة الغلاء فى مصر وجرس إنذار)

بقلم
د/أحمد محمد خليل
دكتور جامعى وكاتب مصرى
البريد الإلكترونى: [email protected]
أتطرق فى مقالى هذا عن إحدى الموضوعات الهامة التى تمس كل مواطن على أرض المحروسة وهى تأثير غلاء الأسعار على كافة المجالات الحياتية وأبرزها مجال التعليم قبل الجامعى والتعليم الجامعى وكل أصناف التعليم داخل مختلف الشرائح المجتمعية، وفى البداية أطالب الحكومة بمراجعة سياسات واستراتيجيات أسعار السلع الغذائية وإعادة تقييم أوضاع الأسواق بفرض رقابة صارمة ومتابعة مستمرة تراعى المعايير والظروف الإجتماعية والقيم الإنسانية لضمان الحد الأدنى من السلم الإجتماعى حيث إن موجة الغلاء لا تتمكن الطبقات الفقيرة تحملها بعد أن كادت قوتها الشرائية تصل لحد الإنهيار، وربما تلجأ المؤسسات الخاصة إلى رفع مصروفاتها من مدارس وجامعات ومعاهد عليا فى المرحلة القادمة لإستيفاء متطلبات تقديم الخدمات المختلفة التعليمية والتربوية وهذا سيؤدى إلى رفع الأعباء على أولياء الأمور بمختلف الشرائح المجتمعية، وهنا أدق جرس إنذار للنتائج والعواقب الوخيمة على التعليم مثل إرتفاع نسبة التسرب من التعليم وإنعدام الجودة داخل المؤسسات الحكومية وتأثر الخدمات المقدمة داخل المؤسسات الخاصة التى تقع تحت الإشراف الحكومى وهذا سيؤثر على أجيال قادمة تمثل مستقبل مصر ولن تستطيع الدولة إستكمال متطلبات تحقيق التنمية المستدامة لمدة عشر سنوات قادمة على الأقل –لاقدر الله-، لذلك لابد من البحث فى حلول عاجلة جذرية للتحكم فى عمليات التضخم الإقتصادى التى أثرت على جميع طبقات المجتمع وتطبيق الحوكمة على جميع السلع الغذائية والمواد الأساسية المعيشية فى حياة الأفراد وتفعيل القوانين واللوائح داخل الغرف التجارية والصناعية، وفي ختام مقالى هذا ونتيجة للتضخم وإرتفاع الأسعار، أرى أن ذلك يؤدى إلى تباطؤ الإستثمار في إنشاء مدارس جديدة ومؤسسات تعليمية جديدة ومن هنا أكرر مطالبتى للمسئولين بمراجعة السياسات والإستراتيجيات التى تعالج موجة الغلاء المتصاعدة لضمان الحد الأدنى من السلم الإجتماعى، وللحديث بقية..



