الاسقاط النجمي حقيقة أم خرافة وأوهام

بقلم : الاعلامية / د هاله فؤاد
الاسقاط النجمي هو تفسير إفتراضي لحالة الخروج من الجسد وذلك بافتراض أن
هناك هيئة نجمية تنفصل عن الجسد الفيزيائي قادرة على السفر .
وببساطة هي حالة الوعي أثناء النوم أي أن الجسد فقط يكون نائما بينما
يكون العقل في حالة يقظة تامة .
تقوم نظرية الاسقاط النجمي على أن لكل إنسان جسدان :
الجسد المادي الملموس ، والجسد الروحي ، ويدعي أتباع هذه النظرية أنه
بواسطة ممارسات معينة ، يمكن للجسد الروحي أي الروح الخروج من الجسد
المادي لرؤية عوالم أخرى ، والسفر حول العالم والذهاب إلى أي مكان ترغب
فيه ، ثم العودة فيما بعد .
الاسقاط النجمي كان جزءا من التقاليد الروحية للعديد من الثقافات منذ
آلاف السنين .
يعود تاريخ الاسقاط النجمي إلى مدة تتراوج بين 3000 إلى 5000 عام ، وذلك
في الديانات المصرية القديمة من خلال الكهنة ، كما أن جذوره قادمة من
المعتقدات البوذية ، والهندوسية ، والأديان الصينية .
الاسقاط النجمي في الحضارة المصرية القديمة :
وجدت العديد من النقوش على الآثار المصرية القديمة وتوابيت الفراعنة
المكتشفة كانت تمثل روحا لنفس الشخص الحي تحوم حول جسده المسجه .
كما وجدت كلمتين با وكا محفورتان باللغة الهيروغليفية على هذه الرسومات ،
ترجم علماء الآثار هاتين الكلمتين : كلمة با تعني الروح ، وكا تعني الجسد
الأثير .
وقد ترجم علماء الآثار هذه الرسومات ليصلوا إلى إستنتاج أن المصريين
القدماء آمنوا بقدرة الروح با على الخروج والتجول حول الجسد المادي عبر
الجسد الأثيري أي كا .
أما الاسقاط النجمي في الطقوس الوثنية فهو الزعم بأنه السر الذي من خلاله
يمكن تحصيل القوة الخارقة والطاقة الكونية ، ومن خلال مايؤمنون به من
معتقدات وممارسات خاصة للحصول على الطاقة الكونية والقوة الخارقة ، وذلك
من خلال ترديد ترانيم معينة .
ومازال الاعتقاد بالاسقاط النجمي قائما ومستمرا حتى يومنا هذا إذ تشير
الدراسات أن مابين 8% و 20% من الناس يدعون أنهم مروا بتجربة خروج من
جسدهم في مرحلة ما من حياتهم .
في اختبار أجري سنة 1978 م على شخص يدعى ” إنجو سوان ” ، وكان يزعم أن
لديه قدرات نفسية خارقة للطبيعة ، حيث إدعى أنه سافر إلى كوكب المشترى
وقام بتقديم تفاصيل دقيقة عن الكوكب لايعرفها العلماء .
قدم إنجو 65 ملاحظة ، بعضها علمي . وبعد أن حصلت مركبتي مارينير10 و
بيونير 10 على معلومات عن الكوكب ، كانت نسبة المعلومات الصحيحة التي
قدمها إنجو هي 37 % ، وهي نسبة غير مقنعة .
رأي الاسلام في الاسقاط النجمي :
إن الاسقاط النجمي نوع من التقول على الله تعالى بغير علم ، ومن التقليد
الأعمى لكل وافد ، ومن ترويج الجهلاء . ولايجوز تعلمه ولا تعليمه ،
ولاممارسته ، ومن يفعل ذلك فهو من المفسدين .
والاسقاط النجمي غير ممكن وهو من الأمور التي يتفق علماء الشريعة على
إنكارها وإعتبارها وهم أو خيال أو خرافة أو نوع من الأحلام ، لا يمكن
إثباته أو الاعتماد عليه .
إذا إعتقدت أنه يمكن إرسال الشخص للمستقبل فيعني أنه سيعلم الغيب ، فهذا
كفر صريح ومن اعتقده يكفر كفرا صريحا ، فلا يعلم الغيب إلا الله تعالى .
رأي العلم في الاسقاط النجمي :
أن العلم يرى أن فكرة الاسقاط النجمي تعتبر أداة رائعة يمكن أن تفسر
الكثير من الظواهر ، ولكن لم تثبت علميا .
فقد رفض العلماء موضوع الاسقاط النجمي واعتبروه من العلوم الزائفة وذلك
لأن ممارسوه لم يستطيعوا تقديم أي دليل مادي يثبت نظريتهم ، ولم يستطع
كذلك أي ممارس للإسقاط النجمي أن يقوم بالخروج من جسده ضمن تجربة محكمة
معدة مسبقا .
كيفية حدوث الاسقاط النجمي :
هناك العديد من طرق الاسقاط النجمي ومنها طريقة روبرت مونرو :
سميت هذه الطريقة على إسم صاحبها الدكتور / روبرت مونرو وهو من أقوى
خبراء الاسقاط النجمي في العالم وترتكز طريقته على الارتخاء التام في
غرفة مظلمة وإبدأ في الدخول في مرحلة ماقبل النوم، إجعل جسدك مرتخيا
تماما وارفع ساعدك على أن يكون أسفل ذراعك مرتكزا على السرير وإبدأ في
تخيل خروج جسدك الأثيري وهو يغادرك والأهم في هذه الطريقة هو الارتخاء .
فوائد الاسقاط النجمي :
من يمارسون الاسقاط النجمي أو يدعون لممارسته يروجون بوجود فوائد له منها :
يساعد على التخلص من التوتر والارهاق الذي يؤثر على قدرة الانسان للنوم ،
كما يقوم بزيادة الوعي بما يدور حولنا .
تهيئة الانسان على تحمل قدر أكبر من المشاكل وأعباء الحياة ، كما يزيد من
قدرة الانسان على تحكمه بنفسه ، مما يساعده على علاج الادمان .
الحد من مشكلة إرتفاع ضغط الدم ، زيادة التركيز وتنمية المهارات .
زيادة الروحانيات عند الانسان والايمان بوجود الله الواحد الأحد خالق هذه العوالم .
المتعة : فمغادرة الجسد المادي والطيران ألى أي مكان يريده الانسان شئ ممتع .
يعطي الاسقاط النجمي الفرصة للأشخاص في التعرف على العوالم الأخرى .
الحصول على صفاء الذهن وإكتساب السلام الداخلي .
أضرار الاسقاط النجمي :
بالرغم من فوائد الاسقاط النجمي السابق ذكرها الا أن الأمر لايخلو من
وجود أضرار له منها :
إن خطر الإسقاط النجمي الأكبر هو في عدم قدرة الشخص على التحكم بمزيج
المشاعر والانفعالات المختلطة التي تتملكه خلال رحلة الاسقاط مثل الخوف ،
والقلق ، والدهشة ، والبهجة .
إهدار جزء كبير من الطاقة في الحالة التي يدخل فيها الانسان ، وهي التجول
في عالم آخر وأماكن بعيده عن مكانه الحالي .
الإضرار بخلايا الدماغ ، بسبب أن العقل يظل نشيط لفترت طويلة حتى أثناء
النوم ليلا .
الاسقاط النجمي يجعل الشخص منفصل عن الحقيقة ، ولا يستطيع في بعض الأحيان
التمييز بين الواقع والحلم .
وأيضا من أكبر عيوب الاسقاط النجمي بحسب آراء الخبراء في هذا المجال مايلي :
فتح العين الثالثة والعين الثالثة معناها أنك بعد تجربتك سوف ترى أشياء
مما وراء الطبيعة وعالم الروحانيات وقتها من المحتمل أن تفقد عقلك بنسبة
كبيرة .
احتمالات تلبس الجن والمس الشيطاني ففي مرحلة خروج جسدك الأثيري يكون
جسدك مفتوح تماما لهذه الكائنات ومهيأ لدخول أي شيطان لداخله فبنسبة
كبيرة عند ممارستك للاسقاط النجمي لن تعود بعدها كما كنت .
يمكن أن تؤدي ممارسة الاسقاط النجمي كثيرا إلى الهوس والإضرار بالاحساس بالواقع .
عزيزي القارئ ، بعد عرض هذه المعلومات عن الاسقاط النجمي وطريقتة وفوائده
وأضراره ، فهل سيدفعك الفضول لتجربة الاسقاط النجمي ؟



