اماني الطويل والرأي المثير

✒️ *عاصم الدسوقي*
♦ *اماني الطويل و الرأي المثير*
اماني الطويل قامة اكاديمية معرفية مشبعة بخبرات تراكمية ممتدة جعلت منها نموذج خاص للباحث الاختصاصي الذي يجيد تشريح الأزمة بمهارة عالية …
فكان لها دور معلي في الشأن الامني والسياسي والاستراتيجي السوداني ولها كثير من الآراء والقراءات …
لذا كانت محور اهتمامي الكبير لأضع كل تفاصيل حديثها وكتاباتها عن السودان موضع تحليل دقيق لاري البعد الاخر الذي ترمي اليه في ذاك الشأن ..
وسوف يكون حديثي او رؤيتي مقصورة فقط علي ما تناولته في الشأن السوداني عبر حقب متسلسلة من التاريخ القريب والقريب البعيد …
اي ما بين الفترة الاخيرة لحكومة عمر البشير وما تلاها من مراحل واحداث ، اذ لم يكن هنالك وجود لرؤي الطويل خلال الفترة الاولي والوسطي من حكومة البشير …
وكل تلك الفترة وهي تقدم الرؤي عبر مراحل ازمات ومفاوضات اختلف تكوينها وهدفها ووقتها….
وفي كل لم أري جديد او المس اي اضافة قدمتها او توقعات كانت تحمل نقله لواقع السودان السياسي والامني والتنظيمي لشكل استقرار وادارة الدولة …
اي انها لم توفق اماني الطويل من قراءة التسلسل الهرمي لمراحل الحكم في السودان والتغيرات الجيوسياسية والايدلوجية ، والتي كانت احد محاور استراتيجية مراكز الدراسات الغربية التي انفقت الكثير في سبيل احداث هذا التغيير …
اعتقد ان فشل اماني في هذا الملف ليس محصورا عليها فقط ، بل علي كل الخبراء الذين ظهروا كمتحدثين في الشأن السوداني من خلال الفضائيات او الكتابات او التقارير المختلفة …
ويعذى ذلك للكثير ، منها ان البيئة الاجتماعية السودانية هي اساس انظمة الحكم المختلفة التي تشكل منها المفهوم السياسي للدولة ، وذلك عبر حقب تاريخية قديمة منذ النشاءة الاولي للدولة السودانية عبر تاريخ طويل ممتد, نموذج دولة الفونج والسلطنة الزرقاء ثم التركية والمهدية والاستعمار الانجليزي ثم الاستقلال وحكومات ما بعد الاستقلال …..
الحديث قد يطول وما ساقني لهذه الجزئية هو التصريح الواقعي والايجابي الذي وقفت عنده كثيرا اليوم متأملا وهي تقول ..
بان المكاسب التي يدعيها الدعم السريع مهما كانت نتائجها فأنها لن تكون سندا وفتحا لإدارة الدولة ..
لأنها غير مؤهلة اخلاقيا او تنظيميا لذلك …
عكس ما تري في الجيش وهو حامي الارض والعرض وهو الضامن الوحيد لبقاء الدولة السودانيه ….
اعتراف قوي وجرئ اتي متأخرا !!!
فهذه هي عين الحقيقة التي تتراي للجميع ، ولكن ؟ ما هو الدافع الذي جعل هذه القوات ان تركل كل المعايير الاخلاقية وتتجاوز كل الخطوط الحمراء للمعاهدات الاممية و للمواثيق الدولية ، وان تقف علي هذا الشكل الفوضي وبإصرار لإدارة الدولة السودانية الكبرى ؟؟ من يقف خلف هذه الفوضي استاذة اماني الطويل ؟؟؟
وايضا لم يعد امر التميز بين الجيش السوداني والدعم السريع محل ابقاء علي كفتين قد ترجح احداهما الاخري في نظر عالم مطرب وجوار لا يستطيع ان يدفع ما لدية لاسناد رغبة اسس الحكم ، ورغبة الشعب والابقاء علي دولة محترمة مكتملة الاركان ، تمتلك الكثير من الموارد والرؤي والافكار التي من شانها تمنح الاستقرار في الداخل ودول الجوار …
ونواصل …



