رحمة الإسلام للمرأة.. بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله رب العالمين الذي أعطى وأمنع وخفض ورفع وفرّق وجمع، ووصل وقطع وبحكمه ربحت الطائفة الرابحة وخسرت الطائفة الخاسرة أضحك وأبكى وأمات وأحيا وأغنى وأقنى وأوجد وأفنى وأباد بسطوته الأمم الغابرة، وأشهد إن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه، فاللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلي اله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته وإقتدى بهديه واتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين ثم أما بعد لقد أوصي الإسلام بالمرأة فإن الإسلام قد رحم المرأة فأسقط عنها الصلاة والصيام أثناء الحيض والنفاس رحمة بها لما تعانيه من أتعاب حال الدورة والنفاس مع أن الصلاة لا تسقط عن الرجل بأي حال.

إلا الصوم فله فيه الرخصة المعلومة، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأسقط عنها النفقة فلا تنفق على ولدها ولا والديها ولا زوجها بل لا تنفق على نفسها هي، ويلزم زوجها بالنفقة عليها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأسقط عنها حضور الجُمع والجماعات لإشتغالها بزوجها وبيتها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأوجب لها مهرا كاملا يدفعه الزوج لمجرد الخلوة بها، أو نصفه بمجرد العقد عليها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فورثها من زوجها حتى لو مات بمجرد عقده عليها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فقال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك، تكريما وإعترافا بحقها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأسقط عنها الشهادة في الدماء والجنايات تقديرا لضعفها ورعاية لمشاعرها عند رؤية هذه الحوادث، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأسقط عنها فريضة الجهاد.

وكما أن الإسلام رحم المرأة فأسقط عنها فريضة الحج إذا لم يكن معها محرم يحرسها ويخدمها حتى ترجع، وكما أن الإسلام رحم المرأة فجعل التقصير لها عند تمام النسك حفاظا على جمالها وإبقاء على رغبتها ولها أجر الحلق، وكما أن الإسلام رحم المرأة فحرّم طلاقها وهي حائض مراعاة لحالها، وحتى لا تطول عليها العدة، وكما أن الإسلام رحم المرأة فجعل لها ميراثا من زوجها وإخوانها وأولادها ووالديها رغم أنها لا تتحمل شيئا من النفقة، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأوجب لها مهرا وحرّم أخذ شيء منه إلا بطيب نفس منها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فحرّم نكاحها بلا ولي ولا شهود، حتى لا تتهم في عرضها ونسب أولادها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأوجب على من قذفها في عرضها جلد ثمانين جلدة ويشهّر به في المجتمع ولا تقبل شهادته أبدا

وكما أن الإسلام رحم المرأة فجعل من يُقتل في سبيلها ليحافظ على عرضه ويدافع عنها جعله شهيدا، وكما أن الإسلام رحم المرأة حتى بعد موتها فلا يغسلها إلا زوجها أو نساء مثلها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فجعل كفنها أكثر من كفن الرجل فتكفن في خمسة أثواب رعاية لحرمتها، وكما أن الإسلام رحم المرأة فأجاز لها الخلع إذا كرهت زوجها وأبى طلاقها، وكما أن الإسلام رحم المرأة حتى عند الصلاة عليها تكون أبعد عن الإمام ويقف وسطها ليستر جسدها ممن وراءه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى