ولاء عزت تكتب: تجبرون المجبور وتكسرون المكسور

أعلم جيداً أن ما سأكتبه تكلم عنه الكثيرون قبل سابق ، وهو أن معظم الناس يثنون ويتملقون على الفيس بوك لذو السلطة والنفوذ ومنهم من يدعى معرفته بهم وآخرون يدعون وجود صلة قرابة ويظهرون بمنتهى المثالية والتودد لصلة الرحم هذه ، والتى لاصلة بينهم من الأساس وذو الأرحام الحقيقيون البسطاء يتبرئون منهم ، والجديد بالنسبة لى فى هذا الموضوع والذى أثارنى بشدة هى التعليقات على نفس المنشور لشخصين من أصدقاء الفيس ، شخص ذو سلطة وشخص بسيط ، الشخص ذو السلطة تنهال عليه التعليقات والتفخيم منه المبالغ فيه ، والشخص الأخر صاحب نفس المنشور لايوجد على منشوره حتى إعجاب ، برغم أن المنشور واحد بالنسبة للشخصين وليس إجتهاد ذاتى لكتابة المنشور من ذو السلطة ، والأكثر عجباً هو عدد المشاركات التى أخذت من على صفحة ذو السلطة على هذا المنشور المتداول بكثرة أساساً على الفيس بوك ، بل وينتظرون منشوراته بمنتهى اللهفة . والأعجب والأعجب لو نشر بوست فكاهى لنفس الشخصين ، يمدحون بتعليقاتهم فى خفة ظل الأول وتواضعه بطريقة لزجة ، ويتفهون من الأخر والذى لا يلتفتون لمنشوره من الأساس ، وإنما إذا جمعتهم الظروف بصاحب المنشور البسيط بمكان واحد يظهر شخص من وسط هذه المجموعة يدعى خفة الظل للضحك والسخرية من منشوراته التافهة والتى أثنوا عليها على صفحة الأخر .
وصل بنا الحال وأصبحت عقولنا كاالأوانى الفارغة (ضجيج بلا هدف) نظير عقول ماتمدحونهم بالقيمة والقامة .
وصل بنا الحال واصبحنا نحكم على الناس بأشكالهم وليس بقلوبهم وعقولهم .
الله عز وجل رفع بعضنا فوق بعض درجات وذلك لتسخير وتسهيل الأعمال وليس للتقليل من بعضنا البعض .
وانا بسن مبكرة كنت أشاهد الأفلام السينمائية وكنت اظنها من خيال المؤلفين وللأسف وجدت الواقع أشد مرارة .
** لأصحاب النفوس الضعيفة
هل من المعقول أظل أثنى على شخص وكأنه ملاك من السماء لمجرد إنه ذو سلطة أو نفوذ .
تمدحون الشكل وتتركون المضمون ، مع العلم أنه لا عائد يعود علينا من هذه المعرفة المزيفة ، لأن أرزاقنا وحياتنا بأكملها بيد الله ، والشخص الخدوم خدوم فى أى وضع وأى مكان .
هل من المعقول التقليل والتحقير من الشخص البسيط وكأنه نكرة لمجرد أنه شخص عادى .
هل تعلمون ما تفعلون بالشخص البسيط من أذى نفسى وندبات بالقلب من أفعالكم التى توصفونها بخفة الظل ، حتى لو لم تنطقون بحرف واحد ، فالنتيجة واحدة بالنسبة له ، لأن الأفعال أقوى من الكلام ، عندما يرى هذه المناظر المخجلة على صفحات الفيس بوك .
ولما لاتستخفون بظلكم من أصحاب النفوذ والسلطة ؟؟؟؟؟!!!!!! والذين فى الغالب لايتفاعلون مع تعليقاتكم حتى بإعجاب .
لا تعلمون بأوجاع هذا الشخص وهو يكتب منشوره وينتظر اى كلمة تطيب خاطره أو تحنوا بها على قلبه حتى يخرج من حالته النفسية السيئة ولكن للأسف نفسيته تزداد سوءا .
تجبرون المجبور وتكسرون المكسور ، تروون المرتوى وتحرمون الظمآن .
الله عز وجل جعلنا سواسية كأسنان المشط ولكن للأسف حالنا يزداد سوءاً كل يوم بعد الأخر حتى يصل بنا الحال للجاهلية .
كلنا نعلم أن دوام الحال من المحال وأن الأقدار تتغير فى لحظة ، إذا صاحب السلطة ميزان حياته إختل ، لكم أن تتخيلوا ماذا يصبح حاله بعد أن نفختوه بالهواء كالبلون ، هل يظل موقفكم ثابت نحوه ، ام تتركونه ينفجر ويعيش وحيدا بين الأطلال ، وعلى الأرجح دخوله فى حالة إكتئاب أشد من الشخص البسيط .
الخلاصة إنكم تأذون الشخصين ، شخص بالحرمان وشخص باالأوهام .
مع الأسف اصبح هذا السلوك الفج فى الغالبية العظمى من الناس إلا من رحم ربى – بمعنى – أنه مازال الخير فى بعض الناس ، إذن كلامى هذا ليس للتعميم ، ولكن اذكركم واذكر نفسى لكى ننتبه ونعود لصوابنا ومااوصانا به الله عز وجل _ الرحمة _ إذا وجدت الرحمة وجد كل شيء جميل .
الدين وسطية ، كل ماهو بالمعقول مقبول !
وماسبق مثل بسيط لما نفعله يوميا ونجرح به الأخرون دون أدنى إحساس ، وظهور نوع اخر للتنمر وهو ( التنمر المشروع ) .
واخيرأ يوجد من بين أصحاب السلطة والنفوذ والأشخاص البسيطة من يستحقون فعلأ كل الثناء والإحترام .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى