لم أكنْ حجرًا كلمات الكاتب والأديب سامي المصري

لم أكنْ حجرًا
لكنَّكِ أردتِني تمثالًا لا يخطئ
ولا يتعب
ولا يخذل
وأنا رجلٌ…
قلبي يتعلّم الحبَّ بالتعثّر
لا بالقداسة.
قرأتُ قصيدتكِ
فنزفتُ بين سطورها
لكنّي لم أختبئ
ولم أنكر الوجع
غير أنّ الحقيقة لا تُقال من جهةٍ واحدة.
لم ألعبْ بالحب
لكنّكِ حمّلتِه أكثرَ مما يحتمل
جعلتِ القلبَ معبدًا
وأردتِني نبيًّا
وحين أخطأتُ
كسرتِ المذبحَ فوق رأسي.
أنا لم أترككِ للّيل
الليلُ كان يسكنكِ قبل لقائي
ولم أطلق الذئب في صدركِ
لكنّكِ فتحتِ له الباب
وسمّيتِ الخوفَ عشقًا.
نعم
أحببتِ بكرامة
وأحببتُ بصمت
والفرق بيننا
أنّكِ صرختِ
وأنا ابتلعتُ النزيف.
لم أكن سجنًا
لكنّكِ جعلتِ الحبَّ قيدًا
والمسافةَ خيانة
والاختلافَ جريمة.
وإن صرتِ كليوباترا
فأنا لستُ قيصر
وإن صرتِ شجرةَ الدر
فأنا لستُ سيفًا يركع
ولا جلادًا يهرب.
قصيدتكِ نار
وأعترف
لكن النار تحرق صاحبها أولًا
وأنا اخترتُ أن أخرج
لا محترقًا
ولا منتصرًا
بل إنسانًا.
لن أشتري قلبكِ
فالقلوب لا تُباع
ولا تُستعاد بالشعر
لكنّي سأحترم وجعكِ
وأترككِ لكرامتكِ
كما أترك نفسي لكرامتي.
اكتبي
ثورِي
انتقمي بالحرف إن شئتِ
لكن تذكّري
أن الرجل الذي لا يعرف الشعر
قد يعرف الصمت
والصمت أحيانًا
أصدق من ألف قصيدة.
بقلم سامي المصري.. عازف الكلمات






